بسم الله الرحمن الرحيم
[و] صلى الله على محمدٍ وآله وصحبه وسلم.
قال الشيخ الإمام الحافظ المتقن المتفنن أبو عبد الله محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أحمد الشهير بابن ناصر الدين الدمشقي -مد الله في أجله وجعله بين العلماء علمًا وأطلق له بالإفادة لسانًا وقلمًا-:
الحمد لله ذي الجلال والإكرام، والآلاء والإنعام، المتفرد بالوحدانية على الدوام، المقتدر بالإلهية على الخاص والعام، الذي هدانا للإسلام، ومن علينا بنبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، فأرسله رحمةً شافيةً للأسقام، وابتعثه نعمةً شاملةً للأنام، وجعل منطقه فصلًا بين الحلال والحرام، وإرشادًا للأمة وإحكامًا للأحكام، ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى يوحى من الملك العلام.
أحمده حمدًا ينتهي إلى رضاه يزيد ولا يبيد، وأشكره شكرًا يوجب لنا من نعمه المزيد، واستعينه استعانة من وفقه للسداد، واستهديه فهو الهادي للرشاد، واستغفره من كل ذنبٍ حديثٍ وقديم، وأعوذ به من شر نفسي وشر كل دابةٍ هو آخذٌ بناصيتها إن ربي على صراطٍ مستقيم.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ند ولا ضد ولا كفؤ ولا معين، ولا وزير {ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير} .