لقد كررت هذا التحديد كل النظريات الجديرة بأن تحفظ، وقد أجمعت هذه النظريات أن أسباب تغير المعنى عائدة إلى أسباب خارجية و أخرى داخلية:
أ - الأسباب الخارجية:
إن ظهور الحاجة لدى المجتمع اللغوي، والتطور الاجتماعي والثقافي، وما ينتاب الفرد من مشاعر عاطفية وأبعاد نفسية، هذه الأسباب تعمل مجتمعة في تغير المعنى. وتُلخص هذه التغيرات:"بأنها تغيرات في العلوم ومجالات التقنية، والمؤسسات العامة، والأخلاق، والسلوك، جاذبة تغيرًا في الأشياء دون الأسماء، وهذا التغير لا يبلغ النظام اللغوي إلا بطريق غير مباشر". ( 51 ) فعند ظهور الحاجة إلى مواكبة التطور يلجأ أبناء اللغة إلى الألفاظ ذات الدلالات المندثرة فيحيون بعضها، ويطلقونه على مستحدثاتهم متلمسين في هذا أدنى ملامسة.
يقول"woldron":"في المخترعات والاكتشافات الحديثة، نحن نستعمل ألفاظًا قديمة لمعان حديثة، ولذا يتغير المعنى"، ( 52 ) ومثل هذه الألفاظ كثيرة: المدفع - الدبابة - السيارة - القاطرة. .. الخ.