يقع توسيع المعنى أو امتداده عندما يحدث الانتقال من معنى خاص إلى معنى عام، ويعني أن يصبح عدد ما تشير إليه الكلمة أكثر من السابق، أو يصبح مجال استعمالها أوسع من قبل، كإطلاق اسم"الوردة"على الزهرة عمومًا كما في السلافية الجنوبية، ( 39 ) وكلمة"picture"التي كانت تسمى بها اللوحة المرسومة على الصور الفوتوغرافية كلها في الإنكليزية، ( 40 ) وكلمة"البأس"التي في أصلها تعني الحرب في العربية، فغدت تدل على الشدة في كل شيء. ( 41 )
ب - تضيق المعنى:
ويعد تضييق المعنى أو تقييده أو تخصيصه اتجاهًا عكس السابق، ويعني ذلك بقصر العام على بعض أفراده، ويمكن تفسيره على أساس أن انقراض بعض الأشياء أو العادات أو مظاهر السلوك المعبر عنها دلاليًا يؤدي إلى انحصار الدلالة بما بقي من ذلك متداولًا، دون أن تلغي المرحلة التي كانت الدلالة فيها عامة.
ومن التخصيص في اللغة العربية مثلًا"الرث"التي ترد صفة لكل خسيس، ثم غدت تخص اللباس البالي، ( 42 ) وفي الفرنسية كلمة"poison"التي تدل على الجرعة من أي سائل تخصصت بالدلالة على الجرعات السامة دون غيرها، ( 43 ) وفي الإنكليزية من هذا النحو كلمة"meat"التي كانت تدل على الطعام مطلقًا ثم أصبحت تدل على اللحم خاصة.
ويمكن تفسير تضييق المعنى وتوسيعه على أنه نتيجة زيادة بعض الملامح التمييزية للفظ في التضييق، وإسقاط بعض ملامحها التمييزية في التوسيع. (44 )
ج - انتقال المعنى:
يقول"فندرس"في تحديد المراد بانتقال المعنى:"يكون الانتقال عندما يتعادل المعنيان، أو إذا كانا لا يختلفان من جهة العموم والخصوص". ( 45 )