والتّوليد بالتّحويل بناء على قواعد العامل يقع في الأدوات النّحويّة المشتركة الّتي يقوم تعدّد الأوجه فيها على هذا المبدأ. فالأداة قد تأتي على أوجه متعدّدة تختلف في استخدامها، وما هذا المجيء الوجهيّ إلاّ توليد للأداة بتحويلها من حالة إلى أخرى وذلك بحسب السّياق الّذي ترد فيه. وكتب الأدوات مليئة بهذه الأوجه الّتي يلمح منها التّوليد المحوّل. من ذلك مثلًا أنَّ ( أيّ ) يتولّد عنها خمسة أوجه (63) .و (إذ) تأتي على ستة أقسام (64) . والواو تخضع للتّوليد فتتحوّل إلى: العطف، الاستئناف، الحال، المعيّة، القسم، الزّيادة، الثّمانية.. وكذلك يتولّد عن الفاء أوجه متعدّدة، وعن إذا ومتى وما ومَنْ وكيف... (65) .
ومن ملامح التّوليد بالتّحويل استنادًا إلى قواعد العامل ظاهرة الفصل بين المتلازمين، أو ظاهرة التّضامّ كما يسمّيها د تمّام حسّان (66) ؛ كالفصل بين المضاف والمضاف إليه، وبين حرف الجرّ ومجروره، وبين الصّفة وموصوفها، وبين الأعداد وتمييزها، وبين المعطوف والمعطوف عليه، وبين المبتدأ والخبر، وبين الفعل والفاعل، والصّلة والموصول، والجازم والمجزوم، والنّاصب والمنصوب.... ويمكن حمل كلِّ ما جاء من ذلك على التّوليد بالتّحويل الّذي يتحوّل فيه التّركيب من حالة إلى أخرى.