ومن التّوليد بالتّحويل بناءً على قواعد العامل النّحويّ الأفعال المتعدّية إلى مفعولٍ واحد أو أكثر. وتعبير السّهيلي عن التّحويل فيها مفهوم من قوله:"وهذا وأشباهه من المنقول الّذي صيّر فاعله مفعولا" (60) . والنّقل هنا فيه معنى التّحويل. والجملة في التّعدية بأنواعها تتحوّل عناصرها إلى مفاعيل بعد أن كانت غير ذلك.
والأبواب المبنيّة على التّوليد بالتّحويل بناء على قواعد العامل كثيرة جدًّا في نحونا العربيّ. كالتّوابع بأنواعها، وباب النّداء وما يتفرّع عنه،وباب المدح والذّمّ، والتّعجّب، والاختصاص والتّنازع، والجرّ على الجوار، والقطع للمدح أو الذّمّ أو التّرحّم، والإغراء والتّحذير، والاشتغال، والإلغاء والتّعليق، وحذف حروف الجرّ قياسًا ....
والضّرورات الشّعريّة أغلبها يقوم على التّوليد بالتّحويل؛ فتتولّد كلمات أو أشكال لعناصر متعدّدة عن طريق تحويلها بالحذف أو الزّيادة أو المخالفة أو التّأخير أو غير ذلك. وقد عَبَّر العكبريّ عن التّحويل في هذه الظّاهرة بمخالفة القواعد الكلّيّة لتصحيح الوزن (61) . وكتب الضّرائر مليئة بالأمثلة على ذلك، فابن عصفور مثلًا يحصر هذه الضرائر في الزّيادة والنّقص والتّأخير والبدل. ويتحدّث في كلّ نوع من هذه الأنواع عن الحركة والحرف والكلمة والجملة (62) .