الصفحة 19 من 23

وجد المجدد ابن عبدالوهاب مظاهر في العالم المسلم تشيع بين العوام، كلها بِدع شاذة، وتخريفات واهية، تغاير تعاليم الإسلام، مثل بناء القباب على القبور وتجصيصها، وكسوتها بالحرير المذهب، ووضع العمائم الخضراء عليها، وتشييد الأبنية عليها، واتخاذها مساجد، والنذر للأولياء وأصحاب القبور، والطواف حولها أحيانًا، والاعتقاد بالنفع والضر لشجر أو حجر، أو بشر، والاستغاثة بالصالحين، والاستعانة بهم، والصلاة إلى قبورهم، والتمسح بالقضبان والتبرك بالعمدان أو بالشجر والحجر، وشد الرحال إلى قبور أحد الأولياء، وزيارة القبر لدفع الكرب، أو جلب النفع، والمراسلة تارة .. والاهتمام بالحجب والرقى (العزائم) والتمائم والسحر (1) للوقاية من المكروه، والاحتفال بالموالد، وبخاصة في مصر كمولد الحسين والبدوي، ومنكرات المآتم والجنائز، وحفلات التشييع في الوقت الحاضر، ونفقات أيام الخميس وليالي الجمع والأربعين والذكرى السنوية، وأيام الأعياد، واستئجار قرّاء القرآن للقراءة على روح الأموات، والتبرك بآثار فلان وفلان، وحلقات الذكر المصحوبة بالطبول والطنجات والسماع والرقص، مما لم يكن في صدر الإسلام، وبدع الصوفية المتنوعة، ولا سيما التأويلات والخوارق ونحو ذلك (2)

(1) غبر على البادية زمان يتكلمون فيه على التعاويذ والتمائم وأضاليل المشعوذين والمنجمين، ويدعون السعي من وجوهه، توسلًا بأباطيل السحرة والدجالين حتى في الاستسقاء ودفع الوباء، فكان حقًا على الدعاة أن يصرفوهم عن هذه الجهالة، وكان من أثر الدعوة الوهابية أنها صرفتهم عن ألوان من البدع .. والخرافات (الإسلام في القرن العشرين للعقاد: ص109) .

(2) مؤلفات ابن عبدالوهاب، القسم الخامس-الرسائل: ص150، 176، وما بعدها،186، فتاوى ابن عبدالوهاب الملحقة بالقسم الثالث من مختصر سيرة الرسول عليه السلام: ص101، قسم العقيدة: ص32، 56، 60-66، 68، وما بعدها، 129، 138، 225، 302، ملحق المصنفات: ص86، 90-97، 109، العقيدة والشريعة جولد تسيهر: ص268، الإسلام في القرن العشرين: ص107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت