ومما لخصه من كلام ابن تيمية (رقم 101) : من جوز أن يطلب من المخلوق، كما يطلب من الخالق من كشف الشدائد، فكفره أشد من كفر عباد الأصنام، فإنهم لا يطلبون منها كما يطلب من الله، كما قال تعالى: {وإذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ في البحرِ ضَلَّ مَن تَدعُونَ إلاَّ إيَّاهُ ... } .
وذلك لأنه لا يملك النفع والضر غير الله، ولذا أنكر الله تعالى على من يدعو أحدًا من دونه، ممن لا يملك ضرًا ولا نفعًا كقوله تعالى: {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم} .
{قُل أنَدْعُوا مِن دون الله ما لا ينفعنا ولا يَضُرُّنَا} .
{ولا تدعُ مِن دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين} (1) .
والحقيقة أن اتصال العبد بربه لا داعي أصلًا فيه للواسطة، فلا إله إلا الله تعني نفي كل الوسائط، فلا ملجأ إلا إلى الله ولا اعتماد في الدنيا والآخرة إلا عليه (2) .
طرح البدع والخرافات:
(1) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد: ص167.
(2) زعماء الإصلاح ص14، الحركة الوهابية للدكتور محمد خليل هراس ص17 وما بعدها و23 وما بعدها.