الصفحة 292 من 430

الكلاع اسمه زباد بن كعب بن حجر بن الأسود بن الكلاع.

6-ومن هذا القسم في الإسناد: البزاز، بفتح الموحدة، وزايين، بينهما ألف، الأولى مشددة، نسبة إلى عمل البز والتجارة فيه، وهذه النسبة تأتلف مع البزار نظرًا وشكلًا، وتختلف معه نطقًا وحلًا، وهذه بالراء آخره، نسبة إلى عمل دهن بزر الكتان وبيعه. والله أعلم.

وهذا من بعض فوائد إسناد الحديث الذي هو الإخبار عن طريق المتن.

وأما فوائد متنه: فكثيرة تقدم ذكر بعضها، ومما لم يذكر:

1-أن قوله صلى الله عليه وسلم (( الراحمون يرحمهم الرحمن ) )إن كان معناه كلفظه -وهو الظاهر- فيكون إخبارًا أن الرحمن عز وجل يرحم الراحمين من عباده، ويحتمل أن معناه -وإن كان لفظه لفظ الخبر- الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم للراحمين، كما يقال: الله يغفر لفلان، وهذه إحدى مراتب ألفاظ الدعاء، وهي ثلاثٌ مرتبةٌ على الأفعال الثلاثة:

إحداها: بلفظ الطلب، كقوله: {ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار} .

والثانية: بلفظ الماضي، كقوله: غفر الله له، رحمه الله، رضي الله عنه.

والثالثة: بلفظ المستقبل، كقوله: يغفر الله له، ومنه الحديث على هذا الاحتمال: (( الراحمون يرحمهم الرحمن ) ).

والمراتب الثلاث جائزةٌ في الدعاء، وقد تعرض الإمام أبو العباس أحمد بن أبي العلى إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يلين الصنهاجي المصري القرافي المالكي في كتابه الدعوات إلى أن المرتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت