الصفحة 216 من 430

الفضل بن دكين وأضرابهما. قال في كتابه المذكور في بابٌ ما في كتاب الله من حرف واحد في ترجمة: ومن سورة آل عمران، قال: وفيها: {إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو} : ليس في القرآن مثله.

يعني الدقاق: والباقي {رسولًا منهم} كما في آية البقرة: {ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك} ، وفي آية الجمعة كذلك: {هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم} .

وفي آية آل عمران المتشابه أيضًا من وجه آخر، وهو قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم} فلفظة {ويزكيهم} هنا قبل قوله {ويعلمهم الكتاب والحكمة} ، وكذلك مرتبتها في سورة الجمعة، وأخرت في آية سورة البقرة بعد قوله: {ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم} . وتقدم توجيه ذلك. والله سبحانه أعلم.

ومن المتشابه أيضًا: ما يجيء على الإطلاق فيرجع فيه إلى المقيد، كقوله تعالى: {إن الله يغفر الذنوب جميعًا} يرجع فيه إلى قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} ، وإلى قوله تعالى: {وإني لغفارٌ لمن تاب وآمن} الآية.

ومن أنواع المتشابه: أن هذه الآية أشبهت فاتحة الكتاب من وجه، لأن فاتحة الكتاب افتتحت بذكر الله وحمده والإشارة إلى نعمه على خلقه مع الثناء عليه، وختمت بذكر أهل الغضب والضلال ممن ساق الله الشقاوة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت