فهرس الكتاب

الصفحة 7488 من 8511

وأكد أن توحيد الكنيسة والدولة في أية صورة سيكون بمنزلة قفزة إلى الوراء تعود إلى ألفي عام. وأعرب جوليوس كان وغيره (ممن وقعوا على الاحتجاج) عن أملهم في أن ما كان يُعرَف في الماضي بالأرض الموعودة يجب أن يصبح أرض الوعد لكل الأجناس والعقائد.

وكما أن مصطلح «صهيونية» مصطلح مختلط الدلالة، فإن مصطلح «رفض الصهيونية» أو العداء لها يتسم بالصفة نفسها:

1 ـ ففي بعض الأحيان، يُطلَق على اليهودي الذي يقف ضد التوسعية الصهيونية أو ضد قمع الدولة الصهيونية للفلسطينيين مصطلح «معاد للصهيونية» .

2 ـ ويُستخدَم المصطلح نفسه للإشارة لنعوم تشومسكي الذي قرر أن السياسات الإسرائيلية والصهيونية ليستا بالضرورة مترادفتين، ومن ثم يستطيع أي يهودي أن يشجب السياسات الإسرائيلية والتصدي لها دون أن يتخذ موقفًا معاديًا للصهيونية بالضرورة، ومع هذا صُنِّف تشومسكي معاديًا للصهيونية رافضًا لها.

3 ـ أما ألان سولومونوف، وهو شخصية أمريكية يهودية شهيرة، فيطالب إسرائيل بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وأن تنشئ دولتين، واحدة فلسطينية والأخرى إسرائيلية، ولكنه رفض أن يتم تطبيق اصطلاح «صهيوني» أو «معاد للصهيونية» عليه. بينما نجد أن إدموند هاناور (مؤسس جماعة سيرش) يطالب بالمطالب نفسها، ويُسمِّي نفسه مع هذا «معاديًا للصهيونية» .

4 ـ يرى الصهاينة أن العداء اليهودي للصهيونية إنما هو شكل من أشكال كُره اليهودي لنفسه.

ونحن نذهب إلى أن اليهودي الذي يرفض الصهيونية هو اليهودي الذي يرفض الصيغة الصهيونية الأساسية الشاملة.

والرفض اليهودي للصهيونية ينقسم إلى قسمين أساسيين: ديني وعلماني:

1 ـ الرفض الديني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت