فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 15

كما استمر هوندا في حبه لقيادة السيارات في السباقات، حتى وقع له في عام 1936، حادث سيارة خطير، جاء بمثابة النهاية لمستقبل هوندا كسائق سيارات سباق، حيث لزم الأمر فترة نقاهة قاربت العام، حتى تعافى هوندا من إصاباته مستمعا لنصيحة زوجته، قرر هوندا التخلي عن فكرة العودة لقيادة سيارات السباق، لكنه وجد الاكتفاء بتصليح السيارات غير كافيا أو ملبيًا لكل مهاراته ؛ ولذا دخل غمار تصنيع الحلقات الدائرية للرأس المتحرك (المكبس) في غرف الاحتراق في المحرك البخاري .على أن هوندا سرعان ما اكتشف أنه بحاجة لمزيد من المعرفة والعلم في مجال صب المعادن حتى يجيد صنعته؛ ولهذا التحق بمدرسة للتقنية، وكان يطبق كل ما يدرسه في مصنعه، لكنه لم يهتم بدخول الاختبارات الدورية في المدرسة، فهدده القائمون على المدرسة، أنه ما لم يدخل هذه الاختبارات، فلن يحصل على شهادة التخرج، فما كان منه إلا التعليق بأن"تذكرة السينما ذات أهمية أكبر من هذه الشهادة"، فالأولى تضمن له دخول السينما ومشاهدة الفيلم، بينما الثانية لن تضمن له حصوله على وظيفة. في عام 1937 اخترع هوندا حلقة البستون الخاصة به.

كان السيد هوندا يصل الليل بالنهار في عام 1938 من أجل أن يخترع بستون ليبيعه إلى شركة تويوتا، وقد استثمر كل ماله في هذا المشروع، حتى إنه اضطر إلى رهن حُلي زوجته، تابعه الإخفاق ، فقد رفضت تويوتا قبول العينات الأولية من البستون الذي صممه، لم يوهنه الأمر ، ثابر وثابر واستلزم الأمر سنتين من التجارب حتى وافقت تويوتا على الشراء منه ، فأضاف هذا إلى انجازاته انجازًا آخر ، عاودته المصاعب والعوائق ، فهو يحتاج لكي يلبي الطلبيات الكبيرة لشركة تويوتا بناء مصنع كبير ، وكان العائق هنا أكبر ، هو على مستوى الوطن ؛ فالسلطات اليابانية كانت تستعد لخوض غمار الحرب العالمية الثانية ؛ ولذا منعت بيع اللإسمنت ، وقصرته فقط على الأغراض العسكرية .

الهدف: الحصول على الاسمنت

العائق: منع الدولة اليابانية بيعه ، إلا لأغراض عسكرية .

التفكير والتخطيط: ماذا يصنع هوندا للتغلب على حظر الأسمنت؟

الحل:

لقد تعلم هو ورجاله كيف يصنعون الاسمنت بأنفسهم، وشرعوا في بناء المصنع وبدأت طلبيات تويوتا في الزيادة ، حينما انضمت اليابان إلى الحرب العالمية الثانية، حصل هوندا على عقود لتصنيع المراوح المعدنية لموتورات الطائرات الحربية، والتي حلت محل المراوح الخشبية السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت