فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 37

قال الله تعالى: (( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) ) [الأحزاب:6] .

فالمؤمن: أمهاته زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وأبوه [1] رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخوانه المهاجرون والأنصار، المعنيين بدعائه (( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ) ) [الحشر:6] .

وهذا هو بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فمن طعن بزوجة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فهو مطرود من نسب الإيمان، فإنه لو كان مؤمنًا لما طعن في (أمهات المؤمنين) ؛ لأن الابن لا يطعن في أمه.

وهذه الأمومة كالأمومة الحقيقية. فيما يترتب عليها من حقوق الاحترام والإجلال والفخر بالانتساب.

فهل هناك أمهات أشرف من نساء اختارهن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ بل اختارهن الله عزَّ وجلَّ، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (( لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا ) ) [الأحزاب:51] .

وقال عن زينب بنت جحش رضي الله عنها: (( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ) ) [الأحزاب:37] .

(1) هي أبوة معنوية لقول البني صلى الله عليه وسلم:"إنما أنا لكم بمنزلة الوالد"رواه أبو داود، كتاب الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة برقم (8) والحديث حسنّة الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت