لقد ضاعت تقريبا جميع أسماء الفاكهة والطيور والأسماك وأسماء أخرى كثيرة على مر الزمان . كما أنَّ معانى كثيرة من الأسماء والأفعال التى نصادفها في التوراة إمَّا مفقودة أو على الأقل مختلف عليها .
فنحن إذًا نفتقر إلى هذه المعانى ، كما نفتقر بدرجة أشد إلى معرفة التراكيب الخاصة في هذه اللغة ، فقد محى الزمان الذى يلتهم كل شئ كل العبارات والأساليب الخاصة التى استعملها العبرانيون تقريبا من ذاكرة الناس فلن نستطيع إذًا أن نبحث لكل نصّ كما نوَدّ عن جميع المعانى المقبولة وفقا للاستعمال الجارى في هذه اللغة" (1) ."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. رسالة في اللاهوت والسياسة ص251 ، ص252 .
وهذه اللغة القديمة لا يمكن فهم طلاسمها إلاَّ من خلال اللغة العربية كما بَيَّنَ ذلك كثير من المتخصصين في هذا الشأن من علماء المسيحية .
... والخلاصة أننا لن نستطيع فهم معنى كلمة مَسيح وانطباقها على ابن مريم - عليه السلام - من خلال العبرية التى يستندون إليها . لأنَّ المعنى الوحيد لكلمة مَسيح فيها هو المَمْسُوح أو المَدْهُون سواء كان المَسْح بالزيت أو الدهان بالدهن وابن مريم - عليه السلام - لم يمسحه أحد لا بزيت ولا بدهن باعتراف جميع العلماء ولم يجرؤ أحد من علماء المسيحية العرب أن يقول عيسى المَدْهُون أو عيسى المَمْسُوح أو حتى يسوع المدهون والممسوح ..!!
ثانيا .. معنى كلمة مسيح في اللغة اليونانية: