قلت جمال: وهذه الكلمات العبرية (1) وعلى الأخص ماشاخ و ماشيخا لم ينطق بها المسيح ولا قومه أَبَّان بعثته لأنَّ هذا التصويت اللغوى العبرى قد بدأ العمل فيه من القرن السابع وانتهى في القرن العاشر الميلادى أى بعد المسيح بألف سنة تقريبا . علما بأنَّ حرف الخاء ليس مِن حروف الأبجدية العبرانية القديمة ، عبرية الحروف الاثنين والعشرين . فهل يعقل أن نستدل بهذه اللغة على ما كان يتكلم به المسيح وقومه باللسان الآرامى الفلسطينى ..!؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.. راجع مواضع هذه الكلمات ومعانيها في القاموس ( Strong's exhaustive concordance ) تحت
الأرقام 4886 ؛ 4899 ؛ 4888 ؛ 4473 ؛ 3323 ؛ 1101 ؛ 5480 .
فليس الكلام هو الكلام وليست اللغة هى اللغة التى كانت متداولة حينذاك . فكيف نعتمد على هذا التخريج والتأصيل لكلمة مَسيح من تلك اللغة العبرية الماصورتية ..!؟
ربما يقصدون العبرانية القديمة التى أهملتها ألسنة بنى إسرائيل منذ أكثر من خمسة قرون من قبل ميلاد المسيح - عليه السلام - ولا يعرف المتخصصون طريقة نطقها حتى الآن مع أنَّ حروفها هى هى حروف اللغة الآرامية الأشورية ذات الاثنين والعشرين حرفا بحروفها المربعة الشكل ، كما أنها مذكورة في الأسفار اليهودية تحت مسمى شفة كنعان ومن المعلوم أن شفة كنعان هى الآرامية ولكن حروفها ليست مربعة الشكل .
يقول الفيلسوف اليهودى الهولندى سبينوزا:"لم يترك علماء اللغة العبرية القدماء للخلف أى شئ بشأن الأسس والمبادئ التى تقوم عليها هذه اللغة أو على أقل تقدير لا يوجد لدينا أى شئ تركوه لنا: فلا يوجد قاموس أو كتاب في النحو أو في الخطابة . لقد فقدت الأمَّة العبرية كل ما يشرف الأمَّة ويزينها إلا فتات من لغتها وأدبها ."