الصفحة 58 من 376

إنه ذهول العقول عن المكتوب أمام العيون ..!!

... فإذا انتقلنا إلى متىّ المسكين في شرحه لإنجيل يوحنا ج 2 ص1031 نجده يقول:" ( أنا أظهرت اسمك ) تأتى متوازية ومتساوية لقوله أنا مجدتك عدد4 . والاثنان يقعان تحت بند الاستعلان . فقد أكمل المسيح استعلان الله كآب له وللآخرين ، له بنوع الخصوصية ، وللآخرين بالنعمة المنحدرة بتوسُّطه وذلك بكل إصرار وتكرار ليس في قوله وعمله فحسب بل وبحيلته . وقد وضح أنَّ هذا الاستعلان كان جديدا بالفعل على الذهن اليهودى ، بالرغم من ادعائهم البنوية لله".

ثم قال المسكين:"بثلاثة أمور أظهر المسيح اسم الآب:"

أولا: بكونه هو الابن الذى أطاع الآب حتى الموت ، لأنه باستعلان بنوته الخاصة الجوهرية لله أظهر وأعلن اُبُوَّة الله .

ثانيا: بإعطاء تعاليم الآب وكلماته تحت اسم الآب: أنا هو .

ثالثا: بصنع القوات والآيات التى تعلن عن الآب الحالّ فيه . وكل نور أدخله المسيح إلى عالم الانسان بإعلان الحق وممارسة الحب كان في الحقيقة هو بهاء أو شعاع مجد الآب ورسم أو صورة لجوهره"انتهى ."

قلت جمال: وبمثل ذلك الكلام وقريبا منه قاله في ص1093:

"التعريف باسم الله جاء هنا على مستوى استعلان الله في ذاته أى استعلان أبوَّته القائمة في الابن الذى أرسله ".

... فلم ير المسكين النصّ القريب الواضح أمامه ( أظهرت اسمك للناس ) وذهب بفطنته العجيبة لأمور بعيدة مستقرها عقله الباطن ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت