وأحيانا تتبادل هذه الكلمات اليونانية مواقعها الدلالية ، فقد نجد كلمة كيريوس تشير إلى أدوناى ( مرقس 1: 3 ) ، وقد تتساوى الكلمتان كيريوس وثيوس ( يوحنا 20: 28 ) وقد تشير كيريوس إلى اسم المسيح - عليه السلام - . وكل هذه الكلمات اليونانية ليست بأسماء أعلام ( Personal names ) على التحقيق وإلا ما تغيرت في منطوقها واختلفت بين العبرية واليونانية ، وإنما هى أسماء جنس ( Generic names ) . والمسيح - عليه السلام - وقومه من بنى إسرائيل كانت لغتهم الآرامية وليست اليونانية ، فأين الأسماء الآرامية للإله المعبود ..!؟
وقد سبقت الاشارة إلى أنَّ اليهود قد حذفوا الاسم من النسخة اليونانية السبعينية التى اعتمد عليها مؤسسو المسيحية من بعد المسيح - عليه السلام - . فالكلمتان ( ثيوس و كيريوس) موجودتان في النسخة السبعينية من قبل عصر المسيح - عليه السلام - بحوالى ثلاثة قرون . فأين إذًا الاسم الذى أظهره المسيح - عليه السلام - لقومه وظل يُبَيِّنَهُ لهم طوال فترة بعثته كما قال"أظهرت اسمك للناس الذين وهبتهم لى من العالم"و"قد عرفتهم اسمك وسأعرفهم أيضا"..؟؟؟ لا أحد يجيب عن ذلك في الموسوعات الكتابية ولا في قواميس الكتاب ..!!
ربما نجد الاجابة في شروح الأناجيل فتعالوا نرى:
بين يدى شرح بشارة يوحنا للدكتور القس ابراهيم سعيد طبع دار الثقافة . فقال في ص693 ما نصَّه:"إنَّ قوله أنا أظهرت اسمك يوازى قوله في عدد 4 أنا مجدتك وكلا القولين مفسر للآخر . أمَّا الناس الذين قصدهم المسيح بقوله أظهرت اسمك للناس فهم تلاميذه".
فهل شاهدتم قرَّائى الأعزاء كيف لم يخطر على باله أنَّ هناك اسما لله أظهره المسيح - عليه السلام - ..!! وكيف احتاط ذلك القس للأمر فجعل هذا الاظهار سِرَّا بين المسيح وتلاميذه فقط ..!! والأغرب من ذلك هو ابتلاعه عبارة ( وعرفتهم اسمك ) أثناء شرحه للفقرة ص 717 كأنه لم يراها في شرحه .