الصفحة 15 من 376

هناك قصة طريفة في التلمود تبين بجلاء تام موقف اليهود تجاه لغة اليونان . إنها قصة ابن داماح مع عَمِّه الرِّبِّى اسماعيل التى حدثت في أوائل القرن الثانى الميلادى . عندما طلب ابن داماح من عَمِّه الإذن والسماح له بتعلم اللغة اليونانية ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فكانت إجابة العمّ لابن أخيه هو نصّ سفر يشوع ( 1: 8 ) :"واظب على ترديد كلمات هذه التوراة . وتأمل فيها ليلَ نهار". ثم قال له"اذهب وابحث لك عن وقت ليس بالليل أو بالنهار لتتعلم اليونانية وفلسفتها" (1) .

ويظهر هذا التوجّه تجاه اللغة اليونانية إذا قرأنا شيئا عن موقف اليهود من الترجمة اليونانية لأسفار العهد القديم . فيذكر تلمودهم أنه في اليوم الذى تُرجمت فيه التوراة إلى اللغة اليونانية ـ النسخة السبعينية ـ أصاب أرض فلسطين زلزال شديد لم يترك شبرا واحدا في الأرض دون دمار . وقالوا بأنَّ ذلك علامة من الله بغضبه على اليهود حيث ذكِرَ اسمه المقدّس بالحرف اليونانى وتلك معصية تشابه معصية اتخاذهم العجل معبودا لهم لحين عودة موسى إليهم من ملاقاة ربه (2) . فقيام أجدادهم بترجمة التوراة إلى اللغة اليونانية يشابه تماما قيام أجداد أجدادهم من قبل بصناعة العجل الذهبى وعبادته ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت