الصفحة 6 من 11

وإن الإسلام لا يعلى الجنس أو الشهوة وإن كان يعترف بالرغبات البشرية ويفتح الطريق لها عن طريق طبيعي مع وضع الضوابط والحدود التي تحول دون التحلل والسقوط.

وإن على كتاب الإسلام أن يغربلوا ذلك الركام الضخم ويكشفوا عن الأصيل والزائف والأساسي والدخيل.

وعلى الكاتب المسلم أن يكون مقاومًا، داعيًا إلى الله وليس مستسلمًا أو مواليًا للباطل وليس لفهم الفكر الإسلامي سبيل إلا النظرة الكلية الجامعة.

وليؤمن كاتب الإسلام أن الإسلام منذ انتشر لم يتغلب عليه متغلب، وإن تغلبت على أممه الشدائد ومنذ ظهر الإسلام وكل حدث في العالم مرتبط به وأن العمل على الالتقاء بين روح العصر وروح الأمة لا يكون على حساب القيم الأساسية بل في ضوئها وعلى هداها. وأن الإسلام قد رفض مبدأ التبعية ولم يستسلم في تاريخه الطويل لأي نظرية وافدة.

وأن التجديد في الأدب كالتجديد في العلم لا يمكن أن يقوم إلا على أساس تعاون الماضي والحاضر.

إن بريق الأسماء لا يغني شيئًا عن الحقائق.

إن محاولة رفع أسماء بعينها سوف تكشف زيف الأيام.

إن كل صيحة علت بغير الحق لم تلبث أن تحطمت.

إن الضجيج والبريق ليسا شيئًا إلا في الأمد القصير.

"أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض". صدق الله العظيم.

###في سبيل بناء مشروع إطار للقراءة

هذه محاولة لاقتراح مشروع إطار للقراءة يقوم على أساس تحديد النظرة، بحيث لا تضطرب أمام الكثير المطروح في السوق، مع اتساع الآفاق لمعرفة ما وراء هذه الألوان والأنواع المختلفة المتضاربة.

وأساس النظرة وقمتها هو القرآن الكريم: هو المختبر الأصيل الذي يبقى دائمًا موضع الثبات والصدارة والقدوة، وعلى ضوئه يختبر كل فكر وكل كتاب فما التقى معه ينظر فيه ويقبل، وما يتعارض معه لا بأس من النظر فيه مع الاحتفاظ والتحفظ.

والمسلمون أساسًا ليسوا في حاجة إلى مذاهب من خارج فكرهم فقد كفاهم غنى، إذ قدم لهم ثلاثة مناهج أساسية هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت