في هذه الحياة الدنيا … أنت ما خلقت إلا للعمل لدين الله و إلا لعبادة الله و إلا لطاعة الله قال جل في علاه"و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون"هذه هي الغاية و تلك هي الوظيفة التي تحولت في حياتنا إلى فرع بل إلى شيء في حس كثير ممن ينتسبون إلى هذا الدين و ظن قطاع عريض من المسلمين أن الدعوة إلى الله و أن بذل الجهد لدين الله إنما هو أمر مقصور على فئة معينة من العلماء الصادقين و الدعاة المخلصين فهذا ورب الكعبة وهم كبير فإنا جميعًا أيها الأخيار ركاب سفينة واحدة إن نجت هذه السفينة نجونا و إن هلكت هلكنا كما في صحيح البخاري في حديث النعمان بن بشير أن البشير النذير صلى الله عليه وسلم قال: مثل القائم على حدود الله و الواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها و أصاب بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا حتى لا نؤذي من فوقنا ،يقول المصطفى: لو تركوهم و ما أرادوا لهلكوا جميعا و لو أخذوا على أيديهم لنجوا و نجوا جميعا فنحن جميعًا ركاب سفينة واحدة إن هلكت السفينة هلك الصالحون مع الطالحين هلك المتقون مع المفسدين ويبعث بعد ذلك كل واحد على نيته … يبعث كل واحد على ما مات عليه فالعمل للدين ليس مسؤولية العلماء و الدعاة فحسب بل هو مسؤولية كل مسلم و مسلمة ينبض قلبه بحب هذا الدين و بالولاء والبراء و بحب عقيدة لا إله إلا الله… بكل أسف فرق قطاع عريض من الأمة بين حقيقة الانتماء لهذا الدين و بين العمل له… ما معنى إطلاقًا بأن تكون منتميًا للإسلام دون أن تبذل للإسلام أي شيء؟؟ … لا معنى لانتمائك ألبتة لماذا أنت مسلم؟ ما معنى انتمائك للإسلام و هذا الدين؟ لا تفرق بين انتمائك و عملك لا تفرق بين انتمائك و جهدك لا تفرق بين انتمائك و حركتك لدين الله في الليل و النهار على حسب قدرتك و إمكانياتك و استطاعتك… تعلموا أيها الأخيار من