فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 23

فعلت بي ذلك، و لكن اجعل هذا النور على طرف صوتي… فاستجاب الله فانتقل هذا النور الذي كالقنديل إلى طرف صوت الطفيل بن عمرو!! و ذهب إلى قومه فدعاهم إلى الله ثم عاد بعد ذلك إلى رسول الله فقال: يا رسول الله هلكت دوس ادع الله عليهم، فرفع صاحب القلب الكبير يديه إلى السماء و قال: اللهم اهد دوسًا و ائت بهم فاستجاب الله دعاء المصطفى، فعاد إليهم الطفيل بعد ذلك ثم عاد بدوس كلها تشهد ألا إله إلا الله و أن محمدًا رسول الله!! و على رأس دوس راوية الإسلام العظيم أبو هريرة رضي الله عنه الذي سياتي مع قبيلة دوس في ميزان الطفيل بن عمرو يوم القيامة كما ستأتي الأمة كلها يوم القيامة في ميزان المصطفى….. و هذا هو نعيم بن مسعود رضي الله عن نعيم، ذلكم الفدائي البطل الذي جاء للمصطفى في وقت عصيب رهيب كادت القلوب أن تخرج من الصدور في غزوة الأحزاب، أحاط المشركون بالمدينة من كل ناحية من حول الخندق و في لحظات حرجة قاسية نقض يهود بني قريظة العهد مع رسول الله وشكلوا تهديدًا داخليًا خطيرًا على النساء و الأطفال و تعاهدوا مع المشركين أن يحاربوا محمدًا معهم و هذا هو فعل اليهود و هذه هي صفة اليهود… اليهود لا يجيدون إلا غدر و نقض العهود… نقضوا العهد مع رسول الله في وقت حرج، و لك أن تتصور الحالة النفسية التي مر بها المصطفى مع أصحابة و قد وصفها الله في القرآن وصفًا دقيقًا بليغا .. تدبر معي قول الله في هذه الحالة"و إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون و زلزلوا زلزالًا شديدا و إذ يقول المنافقون و الذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا"تصور هذه الحالة من الصف مع رسول الله من يقول ما وعدنا الله و رسوله إلا غرورا!! … المشركون يحيطون بنا و اليهود نقضوا العهد و سيدمروننا من الداخل و يقتلون نسائنا و أطفالنا .. حالة قاسية حتى قام المصطفى ليتضرع إلى الله …اللهم منزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت