قال عبدالقاهر البغدادي:"وأكفروا - أي أهل السنة - من زعم من الرافضة أن لا حجة اليوم في القرآن والسنة لدعواه أن الصحابة غيروا بعض القرآن وحرفوا بعضه (1) ".
قال ابن حزم:"القول بأن بين اللوحين - أي دفتي المصحف - تبديلا - أي زيادة ونقصان - كفر صريح وتكذيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم (2) ".
وقال ابن حزم - في الجواب عن احتجاج النصارى بدعوى الروافض تحريف القرآن -:"وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين (3) ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونعرض بعض أقوالهم من كتبهم قديما وحديثا والتي تثبت عقيدة الشيعة في كتاب الله , وأنهم يعتقدون بأن القرآن قد حرَّفه الصحابة , وأعتذر عن عدم التعليق على هذه الروايات أونقدها بالرغم من أهمية ذلك ؛ لأن ذلك سيخرج بنا عن الإيجاز الذي هو الغرض من هذا الكتيب:
تفسير فرات بن إبراهيم
عن حمران قال:"سمعت أبا جعفر يقرأ هذه الآية:"إن الله اصطفى آدم ونوحًا و آل إبراهيم وآل محمد على العالمين", قلت: ليس يقرأ كذا ، قال: أدخل حرف مكان حرف". ( تفسير فرات صـ 18- بحار الأنوار2/56) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تفسير بصائر الدرجات للصفار:
(1) -"الفَرْقُ بين الفِرَقِ وبيان الفرقة الناجية"لعبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي أبو منصور - دار الآفاق الجديدة - بيروت - الطبعة الثانية - 1977.
(2) - الفِصَلُ في الملل والأهواء والنحل لأبي محمد على بن أحمد المعروف بابن حزم الظاهري ( ت . 465 هـ ) طـ . دار الجيل بيروت
(3) - نفس المصدر السابق .