12)وأنت تقول لبيك اللهم لبيك استشعر انك تلبي دعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام لما أمره الله بالأمر المعروف: ( وإذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين كل فج عميق ) (6) وتذكر رد الخليل على الرحمن لما قال له: رب وما يبلغ صوتي ؟ قال: أذن وعلى البلاغ .0 فنادي إبراهيم: يا أيها الناس كتب الله عليكم الحج إلى البيت العتيق, فسمعه من بين السماء والأرض وكل من في أرحام النساء وأصلاب الرجال . فها أنت اليوم تلبي نداء الله على لسان سيدنا إبراهيم وتقول: لبيك اللهم لبيك . رددها من قلبك وأنت توقن أن وفودك إلى بيت الله كان باستدعاء منه سبحانه وتعالى وهذا كرم منه وفضل يستحق منك المزيد من الشكر .فلتخرج لبيك الهم لبيك من قلبك وهي تحمل كل معاني الشكر والحمد والثناء لله رب العالمين
13)تذكر أن لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك"ليس مجرد شعار يردده الحاج كلما صعد جبلا أو هبط واديا إنما هو نوع من أنواع التربية العملية للإنسان المسلم, حيث يتكرس في مفهومه سرعة تلبيته لله رب العالمين فيحمل ذلك في ذاكرته ليعود إلى بلده متجسدا هذا الشعار الخالد لبيك اللهم لبيك . فإذا رأى طاعة أسرع إليها متمثلا ذلك الشعار لبيك اللهم لبيك"
وكذلك وإذا رأى معصية أسرع منها لبيك اللهم لبيك .
14)تذكر انك منذ عقدت النية على الذهاب إلى مكة أنك في ضيافة الله .و أنك وكل من يؤدي الفريضة في ضيافة الرحمن فتعهد أن تتعامل مع ضيوف الرحمن بكل رفق ولين وتسامح وحب وتعاون ، تعين الضعيف و المريض وتقضى حاجة المحتاج: { فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } (7) أترك الجدل والمخاصمة والشجار وعدم الانشغال بالناس. وكن كالتابعي الذي كان إذا نوى الحج أو العمرة يقول: لقد تصدقت بجسدي على المسلمين،، بمعنى أن أي فعل يتم تجاه جسدي في الحج، مثل ما يحدث من التدافع والضرب وغيره فهذا صدقة منى تصدقت بها على من آذاني .