وقال تعالى:"فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانًا وهم يستبشرون" [1] .
وقال تعالى:"هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم" [2] .
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"الإيمان يبدأ لمظة بيضاء في القلب، كلما ازداد الإيمان ازدادات بياضًا حتى يبيض القلب كله، وإن النفاق يبدأ لمظة سوداء في القلب، فكلما ازداد النفاق ازدادت حتى يسود القلب كله" [3] .
ويقول شارح الطحاوية:"وكلام الصحابة رضي الله عنهم في هذا المعنى كثير أيضًا، منه قول أبي الدرداء رضي الله عنه:"من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد هو أم ينقص"."
وعن عمر بن الخطاب أنه يقول لأصحابه:"هلموا نزداد إيمانًا"يتذكرون الله تعالى عز وجل.
وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول في دعائه:"اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا".
وكان معاذ بن جبل رضي الله عنه يقول لرجل:"اجلس بنا نؤمن ساعة"، ومثله عن عبد الله بن رواحة.
وصح عن عمار بن ياسر أنه قال:"ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان: إنصاف من نفسه، والإنفاق من إقتار، وبذل السلام للعالم". ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه" [4] ."
وذكر الآجري في"الشريعة:"حدثنا حفص بن محمد الصندي بسنده عن عمير بن حبيب قال: الإيمان يزيد وينقص، فقيل وما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله عز وجل وحمدناه وسبحناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا فذلك نقصانه"."
وعن ابن عباس وأبي هريرة بسنده قال: الإيمان يزيد وينقص.
(1) التوبة124.
(2) الفتح 4.
(3) عن رسالة"الإيمان"لأبي بكر بن أبي شيبة ط المدني ص9.
(4) شرح الطحاوية لابن أبي العز ص247، كتاب الإيمان لابن تيمية ص191.