فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 207

فإذا أتينا لنطبق هذا على حال السعودية فهل هي حال خارجة عن هذا العموم؟

الواقع أنها ليست خارجة من هذا العموم، أما من باب تولِّي اليهود والنصارى فأظن أن السعودية تأتي بالدرجة الأولى وتأخذ كأس الجائزة الأولى لولاية اليهود والنصارى إذا ما قُورنت -مثلًا- بالملك حسين أو بحسني مبارك أو بحافظ الأسد، كلهم عملاء ولكن هل متساوين في عمالتهم لأمريكا ومقدار الهامش من الاستقلال الذاتي؟

لم تكن أمريكا تستطيع أن تأمر الشاه كما تأمر أمير الكويت، ولم يكن شاه الإيراني يوالي أمريكا كما يفعل أمير الكويت فالثاني تابع مُطلق؛ لأن وجوده وبقاؤه في الكرسي وأكله وشرابه بل وحَرَسه من أمريكا، جيش الإمارات وحرس الإمارات نصفه من أمريكا، القيادات العليا في جيش عمان من الإنجليز، السلطان قابوس بن سعيد يأتيه أكله في الوجبات الثلاث من بريطانيا بطائرة خاصة، وحاشيته من الإنجليز، المحققين في البحرين إلى الآن من الإنجليز، وهيئة حقوق الإنسان أدانت قبل فترة الضابط الإنجليزي الذي يشرف على تعذيب الشيعة وتعذيب المعتقلين البحرينيين، فهذه ولايات أمريكية وولايات بريطانية كاملة، هذا هو الحال حتى عند حافظ الأسد النصيري الكافر المرتد، وكذلك كان مع عبد الناصر، وكذلك كان مع بومدين حاكم الجزائر ( ... ) [1] .

(1) إنتهى الشريط الثالث (الملف السادس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت