فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 207

قال له:"باختصار -ولا أريد أن أكذب عليك- أنا رجل جبان، فإذا كنتَ ستعمل فلا تنتظر نصرة مني ولا من غيري"

والشاهد أن هذا من أهل الخير، وأمثال هؤلاء ما نزال نحن نحصل منهم على فتاوى.

فأريد أن أنوِّه أن كل الإجابات -تقريبًا- هي عبارة عن نُقُول وأبحاث اطمَأَنَّيْنا عليها عند بعض أهل العلم، ولا أريد أن أعطي بنفسي فتوى ولا أريد أن أحشر مع المفتين، حتى أني -كما قلتُ لكم- إذا أصبحتُ فعلًا مفتي وتراكم عندي ما يكفي من العلم فليس لدي النية أن أتصدَّر لهذه المهمة.

فأقول: خُلاصة الذي استقرّ عليه التيار الجهادي وعلماء التيار الجهادي ومن سألناه من أهل العلم هو القول بكفر وردّة جميع حكام المسلمين بلا استثناء، ولا يُستثنى منهم الآن إلا الملا محمد عمر في هذه الرقعة التي تحت يديه في أفغانستان والتي تزيد وتنقص؛ لكونه يحكم بشرع الله من ناحية ولا يخضع لولاية اليهود والنصارى من ناحية، وهذا الكلام لا يخص فقط فهد أو آل سعود، فهذه الفتوى العامة لا تختص بأهل الجزيرة.

نقول يَكْفُر حكام بلاد المسلمين جميعًا ويرتدوا عن ملة الإسلام من بوابتين كبيرتين ثم من بوابات ونوافذ صغيرة:-

-الأولى من البوابتين الرئيستين/ هي قول الله -سبحانه وتعالى-: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [1] ، وهي البوابة الأوسع، يعني الله -سبحانه وتعالى- تحدث عن من يتولى اليهود والنصارى في سورة المائدة في صفحة كاملة في آيتين أو ثلاث آيات، يحكم فيها الله -سبحانه وتعالى- بكفر من يتولى اليهود والنصارى فيقول: {فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} يعني حكمه حكمهم، ولو ترجع لأقوال المفسرين تجد تقريرهم لهذا المعنى خاصة القرطبي فقد توسع جدًا في هذه المسألة.

فهذه هي البوابة الأولى التي ارتد عبرها كل حكام بلاد المسلمين، فحاكم الجزيرة هو فعلًا راعي حقيقي لمصالح اليهود والنصارى وجندي مخلص لقضايا اليهود والنصارى، وسامع مطيع لأوامر اليهود والنصارى، وهذا حال جميع حكام بلاد المسلمين بلا استثناء، يزيد وينقص، فالكفر ملة واحدة، يمكن اصطلاحًا نقول فلان أكفر من فلان ولكن كلاهما كافر.

(1) المائدة: (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت