فهو من أئمة الكفر، كما قال -تعالى-: {وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} [1] فسماهم الله تعالى أئمة الكفر؛ لأنهم طعنوا في دين الله.
ولكن أُرَكِّز على سؤاله:"وهل الواحب علينا كتيار جهادي قتلهم وإقامة الحد عليهم؟"
أقول: بالنسبة للوجوب بحيث يأثم من لا يقوم بهذا العمل فهذا يكون في حق الحاكم المُمَكَّن، وأنا مرة سألتُ الدكتور عبد القادر بن عبد العزيز عن موضوع تطبيق الحدود في مناطق الجهاد التي نقاتل فيها، ليس فقط على هؤلاء المرتدين وإنما أيضًا على الزاني والسارق فيما بيننا، فقال: ليس هذا من الواجب؛ لأن هذا من صفات {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} [2] ، فهذا لا يتوجب بحيث يأثم من لم يفعله إلا بحق الحاكم المُمَكَّن.
هذا عن قضية الوجوب، فبقيت قضيَّة المصلحة وكَسْر شَوْكَة هؤلاء الناس ونُصرة الله -سبحانه وتعالى- لمن أراد أن يفعل ذلك، وأقول: هذا الأمر يعتمد على المُستهدف هل داخل دائرة الصراع، أو خارج دائرة الصراع؟ وطبيعة هذا الكفر الذي أتى به؟ يعني هناك أناس داخلين في أبواب كثيرة من الكفر كالحداثيين، وحدود دائرة الصراع هي حدود الصراع بين التيار الجهادي المسلح وبين اليهود والصليبيين والمرتدين.
فإذا كان بيت الشعر أو هذه المقالة في الكفر العام فأنا أرى -والله أعلم- أن مَن قَتَل مثل هذا فهو مأجور، ولكن إذا فتحنا هذا الباب بحيث نُلاحق هذه الحوادث والصحفيَّين والشعراء فسننشغل بأمر له أول وليس له آخر؛ لأننا في زمن بين يدي الدجال والكفر منتشر جدًا، بحيث أن استهداف هؤلاء سيخرجك من دائرة الصراع أصلًا.
أما إذا كان من الكُتاب أمثال جهاد الخازن رئيس تحرير جريدة الحياة، الوليد أبو ظهر رئيس تحرير جريدة الوطن العربي، فهؤلاء الناس يتعرضوا للكفر بالله -سبحانه وتعالى- وللدين من داخل دائرة الصراع، بمعنى أنهم يتهجموا على آيات الجهاد وعلى القضايا الأصولية ويتهموننا بالإرهاب، فهو يَكتب ويَكفر من داخل دائرة الصراع ويهاجِموا التيار الجهادي، فهؤلاء الناس أعتقد أن من أوجب الواجبات قَتْلهم، فيُقتل ويُصدر بيان بأنه قتل لأنه فعل كذا وكذا.
(1) التوبة: (12) .
(2) الحج: (41) .