وضاعت فرصة قبلها ربما أنتم صغار لم تسمعوا بها، في سنة 1990م كانت معركة الدستور في اليمن، وخرجت مظاهرة في صنعاء بمليون شخص وذهبوا لعلي عبد الله صالح فطالب منهم وفد للمفاوضات فذهب إليه الوفد وكان فيه الشيخ الزنداني وغيره من رؤوس الصحوة، فلمّا دخلوا وفاوضوا على عبد الله صالح إتفقوا معه على كراسي في البرلمان، فبدل أن يقودوا مليون شخص مسلح نزل بسلاحه إلى اليمن للجهاد قادوهم إلى كراسي البرلمان وميَّعوا المسألة.
وهذه كانت الفرصة الثالثة، فأول فرصة في 1990م وثاني فرصة بعد حرب اليمنين وثالث فرصة بعد حادثة أبي الحسن المحضار، والآن تأتينا الفرصة الرابعة؛ وأقول إذا لم تُستغل هذه الفرصة فالله أعلم متى تأتي الفرصة القادمة، الفرصة الرابعة التي تأتينا الآن هي تحرُّك الشباب المجاهد الذي ضرب هذه السفينة الأمريكية جزاهم الله ألف خير عنا، وأرجوا أن يلهمهم الله أن يتابعوا البناء عليها، فبسبب ضرب الأمريكان هناك تَنبَّه الأمريكان إلى أن اليمن تتحرك وأن هناك آلاف من الشباب اليمنيين الذي حضروا أفغانستان علنًا وتدربوا ورجعوا، وهذا معروف لأجهزة الأمن، كان يخرج الأخ اليمني أو السعودي الذي يريد الجهاد في أفغانستان إلى باكستان، وهو يأخذ فيزه علاج أو فيزه تمريض، فيسأله ضابط الأمن إلى أين تذهب؟ فيقول له ذاهب لأتعالج في باكستان، فيقول له الضابط سلّم لي على المجاهدين أو سلّم لي على الشيخ أسامة، وبما أن أجهزة المخابرات اليمنية تعرف إذا أجهزة المخابرات الأمريكية تعرف كذلك، فكان هناك لعبة شطرنج على المكشوف أنا أحّرك حجرين وهو يحرّك حجرين، الآن من الذي سبقنا إلى"كش ملك"إذا كنتم تفهموا في لعبة الشطرنج؟ الآن دخل الأمريكان قبلنا فالمفروض نحن نتتبعهم، فالأمريكان دخلوا ولا أقول أن الفرصة ضاعت ولكن أقول أن الفرصة قائمة وإذا لم نستغلها وندخل المعركة في اليمن الآن ستضيع الفرصة.
الآن أهل اليمن عندهم 70 مليون قطعة سلاح، وجبال، وفيهم أكثر من 4 آلاف دخلوا أفغانستان وتدربوا فضلًا على أن اليمنيين مدرَّبين أصلًا على السلاح، ودخل الأمريكان، الآن الأخبار بعد ضرب البارجة؛ جاء 100 محقق أمريكي وجلسوا في فندق عدن، ثم أرسلوا معهم 2000 من المارينز لحماية 100 محقق، نزلوا في بارجتين، وجاءت الأخبار قبل أربعة أيام أن الحكومة اليمنية تململت من نزول الطائرات الأمريكية في مطار عدن بدون إذن الحكومة اليمنية، يعني أصبحت اليمن مثل مزرعة أبوهم يدخوا ويخرجوا كما يريدون.