فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 207

فمن المدرسة اليمنية المستعجلة هذه كان أخونا أبو الحسن المحضار ومن كان على وجهة نظره، فخرج إلى الجبل وخذلته كل القوى، الجهادية منها قبل الإسلامية، فلم ينصره أحد ولم يثبتوا خروجه ولم يقفوا معه، ووقف الناس يتفرجوا عليه بين شامتٍ ومتَّهِم بالاستعجال، وتَعرَّض الرجل لعملية شراء ضمائر ممن حوله؛ فالذين خرجوا معه وصل عددهم إلى 70 أو 80 فجاءت الدولة بقيادة على عبد الله صالح واشترت بعض الناس، وكان بعض العلماء بل بعض أقطاب الصحوة يصعد إليه في الجبل ليقنعه للنزول، فبدل أن يصعدوا معه للجبل ليحفروا معه خندق أو ليقولوا له أنت مقصر في كذا فاستكمل؛ ذهبوا ليقنعوه بالنزول، وبعض المشائخ كان يحمل أموال علي عبد الله صالح ليشتري بها بعض مَنْ حول أبي الحسن المحضار رحمة الله عليه.

وتواترت الأخبار من الإخوة اليمنيين الذين كانوا في اليمن ممن أتوا إلى هنا ممن كان معه وممن لم يكن معه؛ أن الناس خذلوه، وليت الصحوة خذلته بل الصحوة وقفت في صف الدولة، عمر سيف وهو من قيادات الصحوة ومن رموزها الموجودين مع علي عبد الله صالح قال صراحة هو وكثير من مشائخ الإصلاح:"أن هؤلاء بقتلهم للسياح إرتكبوا جريمة الحَرابة ويجب أن يطبَّق عليهم حد الحَرابة بأن يُقتلوا ويُصلبوا وتُقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف"، قُتل أبو الحسن المحضار بفتاوى مشائخ الصحوة في اليمن، وقُتل أبو الحسن المحضار الذي كان أحد أهم البوادئ التي كان يجب أن نبني عليها، الآن لم يعد من الفئة التي تريد أن تقاتل مباشرةً أحد، والموجود رؤوس من الفئة التي تريد أن تقاتل ولكن بطريقة البناء طويل المدى، وهذه المدرسة أيضًا فيها أخيار وفيها دعاة ومجاهدين وصالحين يريدوا أن يُهيِّئوا للجهاد ولكن بطريقة البناء طويل المدى.

وأنا في نظري والله أعلم أنه كانت نصرة المستعجلين أَوْلى لنا من تركهم يذهبوا هكذا وكنا سننطلق وانتهت القضية، ومرَّت فرصة على اليمن سابقة لأبو الحسن المحضار في أيام الوحدة، في أيام الوحدة قاتل المسلمين إلى جانب على عبد الله صالح، وأفتى كثير من المشائخ وكثيرمن الدعاة بذلك حتى دخل كثير من الأفغان العرب المعركة، ونحن قلنا"جيِّد بعد المعركة ستكون بيدهم القوة العسكرية فبعد أن يأخذوا عدن ينعطفوا فيأخذوا صنعاء ويقيموا دولة الإسلام"، وهذا كان ممكن، ولكن بعد أن فتحوا عدن سلموا سلاحهم لعلي عبد الله صالح وجعلوا اليمنين تحت حكم العلمانيين بعد أن كانت تحت حكم الشيوعيين، وتعددت الأسباب والكفر واحد، فضاعت هذه الفرصة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت