فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 207

فقلتُ له:"كلامك هذا ليس خطأ وليس ضلال بل كلامك هذا إعتقاده كفر أكبر مخرج من الملة، فالحكم الأول والأخير في قضية الكفر والإيمان هو الله سبحانه وتعالى وليس الشعب".

فقال:"أعوذ بالله أنا لم أقصد هذا الكلام".

فقلت له:"نحن سنفترض أننا فهمنا خطأً أو أنك تحدثت خطأً فأعد علينا الكلام".

فأعاد نفس الكلام، وبعد ذلك الرجل لم يخفي هذا بل كتب كتاب (الحريات السياسية في الإسلام) وهو كتاب من 450 بالخط الناعم جدًا ولو كتب بالخط المقروء لأصبح ألف صفحة، وهذا الكتاب ملؤه بهذه المعاني.

فأقرّوا هذا المنهج ثم دخلوا البرلمانات ثم إنتقلوا من البرلمان للوزارات ثم صار ماجد بن عبد الرحمن خليفة إبن المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن وزير العدل في الأردن، وهو لديه دكتوراة في القانون في الأزهر، أصبح وزير العدل الذي يحكم بالقانون الإنجليزي، ووزير العدل بكل صراحة يعني وزير الحكم بغير ما أنزل الله، فتدرجت الأمور بهذه الصورة.

الآن نحن في الصحوة الإسلامية بين من يجيز البرلمان ويراه طريق للوصول للدعوة وبين من يحرِّم هذه المسألة وهم الجهاديين والسلفيين، ومن يحرِّم من الجهاديّين هو أيضًا على مذهبين؛ منهم من يكفّر من يدخل البرلمان وهم أقلية، ومنهم من يعتبر أنهم أوساط آثمين معذورين بالجهل والتأويل، وأنا في بحث الديموقراطية أوردتُ كل أدلة الفريقين؛ الفريق الأول الذي يرى كفر الإسلاميين الداخلين في البرلمان ومنهم الشيخ أبي محمد المقدسي وعبد القادر عبد العزيز صاحب كتاب (العمدة في إعداد العدة) وكتاب (الجامع في طلب العلم الشريف) ، وأنا شاهدتُ مجلس للدكتور فضل أتى فيه بأدلة في غاية القوة على كفر من دخل البرلمان ومارسه ثم أسقط الحكم عينيًّا على عدد من الأسماء فسماهم وكفَّرهم منهم حامد أبو النصر وعباس مدني والترابي وعلي بن حاج، وهذا الرجل هو من نوادر المجتهدين في هذا العصر ولست أنا في مقام من يرد عليه، أدلته قوية ناصعة وأتى بأدلة من الكتاب والسنة وأقوال الفقهاء على أن هذا كفر وفيه رضى بالكفر وفيه شرك طاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت