ويجمعوا له الناس، والعلماء ذكروا ومنهم أحمد شاكر أن مجرد إجتماع الناس ليصوتوا هل يحكموا بالشريعة أو لا يحكموا كفر بالله لأنهم شعروا أنهم مخيّرين أن يحكموا بالشريعة أو لا يحكموا بها.
وأنا في كتاب التجربة السورية وضعت بحث كامل عن الديموقراطية، ولي أشرطة سجلتها للجزائريين إسمها (صرخة حق من الجهاد في الجزائر) من 3 أشرطة، ضاعت مني وكنت أنوي أن أفرغها لأن فيها شريط ونصف في المقدمة عبارة عن دراسة في الديموقراطية والبرلمان وحكمه الشرعي، الدكتور فضل في كتابه (الجامع في فضل العلم الشريف) له كلام عن الديموقراطية، وفي كذلك في كتابه (العمدة في إعداد العدة) ، والجماعات الجهادية جميعها لها كلام في المسألة، وهناك كتب لأبو بصير الطرطوسي وهناك كتب كثيرة.
المهم ذهب الناس مذهبين في الديموقراطية؛ الآن أقول لكم إختياري في المسألة، ولا أقول فتواي لأنني أنا لا أفتي ولكنها مسائل بحثناها وسألنا عليها أهل العلم فاستقر فيها لنا رأي، بالنسبة للأخوان المسلمين وفروعها يعني النهضة والإنقاذ وجماعة أربكان والجماعة الإسلامية في باكستان وكل هذه المدرسة؛ يرونَ أن هذا الأمر جائز وأنه ليس في الإمكان أفضل مما كان، ولا يروا بأس في الديموقراطية، وهم بين غلاة ومعتدلين في هذه المسألة.
بعض الديموقراطيين الإسلاميين قالوا لا خلاف بين الديموقراطية والإسلام، ومنهم حسن الترابي ومنهم الغنوشي ومنهم محفوظ النحناح؛ وقالوا كلام في غاية الضلال، قالوا الديموقراطية هي الشورى وهي بضاعتنا ردت إلينا، والأفضل أن نسميها -كما قال هذا الخبيث النحناح من الجزائر- الأفضل أن نسميها"الشورو-قراطية"، وراشد الغنوشي قال هي بضاعنا ردت إلينا وهي أصلًا عملية تقنين للشورى.
وباقي الإسلاميين مثل الأخوان المسلمين في مصر وفي سوريا والكويت وغيره يقولوا هي كفر وضلال ولكن نحن في حالة إستضعاف فالأفضل أن لا نخرج من اللعبة بل نجلس في البرلمان وإن كان يحكم بالكفر طالما أننا نستطيع أن نساهم بأمور قليلة؛ فندعم الحجاب، وندعم المساجد، ونفرج عن بعض السجناء، ونخف على بعض القضايا، إذا صوتوا على التطبيع مع إسرائيل نصوت ضد التطبيع، فترخصوا بذلك وقالوا نحن لا نسميها عملنا من الديموقراطية ولكن من الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وحصلوا على فتوى من الشيخ ابن باز يجيز الدخول في البرلمان، وحصلوا على فتوى من إبن عثيمين.