الشريط الرابع
إستكمال السؤال الأول: ما هو حكم النظام السعودي في ميزان الإسلام؟ وما هو تاريخه؟ وما هو حكمه الشرعي؟ وما هو حكم الملك والعائلة المالكة والوزراء والحكومة وأجهزة القضاء يعني السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، هذا الشريط الرابع من (جلسة مع شباب الجزيرة) بتاريخ 13/ شعبان/ 1421هـ، كنا في صدد مقارنة بين حكام الجزيرة وغيرهم من الحكام المرتدين، قلنا كَفَر الحكام من بوابتين؛ بوابة ولاية اليهود والنصارى والتبعية لهم وبوابة الحكم بغير ما أنزل الله.
وهذا الأمر بيّن هيّن ليّن في حكام مثل نظام النصيرية في سوريا أو عبد الناصر أو ملك المغرب الحسن الثاني أو بومدين في الجزائر؛ لأن دساتيرهم وقوانينهم هي أكفر من دساتير الرومان، ويمكن أن تطلع عليها في المجموعة الدستورية للعالم العربي كله، أما في الجزيرة فهناك شُبهة في قضية الحكم بغير ما أنزل الله، ولكن بالمقابل في قضية ولاية فإن حكام الجزيرة -كما قلتُ لكم- لو رتبنا حكام المسلمين من حيث ولايتهم لليهود والنصارى فستأخذ السعودية وهذه الدول المركز الأول؛ لأنهم من أخلص حكام العالم الثالث لليهود والنصارى، ومن أشدّهم تبعية لهم، والآن سنتكلم عن السعودية وقيسوا عليها باقي الإمارات الصغيرة؛ لأن السعودية -كما يطلقوا عليها- هي الأخت الكبرى في مجلس التعاون الخليجي، فهي التي تقود الضلالة في المنطقة وباقي الجواري لها أتباع.
وقد كنتُ بالأمس في سيرة هواري بومدين، هواري بومدين طلب منه الفرنسيين أن يزور فرنسا بعد الاستقلال، فرفض وقال في البروتكول الرسمي: يجب أن أحيّي علَم فرنسا، وأنا لا أحيّي علَم الذي احتل بلادي وحاربته عشرين سنة.
فهل عمالته هذا مثل أمير الكويت الذي يُقبِّل الأيدي والأرجل على أعتاب الإنجليز والأمريكان ويَعتبر أنهم هم الذين أعادوا إليه عرشه؟ لا يمكن أن يكون هذا مثل هذا في التبعية والولاء.
فلو أتيتَ وأخذتَ الأمثلة الكبيرة جدًا لولاية السعودية لليهود والنصارى فستجدها تبتدئ منذ بداية الدولة السعودية، وكُتب كثير من الكتب في هذا وتاريخ آل سعود موثق كله، فهذه الولاية بدأت أصلًا من عبد العزيز آل سعود،