الإسلام، فالعروبة هي الأصل والإسلام هو الفرع"" (1) .
وهكذا وطبقًا للتحليل الماركسي يوصف الإسلام بأنه حركة محمدية (2) أو ثورة (3) يقارن بينها وبين الثورة البلشفية والثورة الفرنسية ((4) وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - تجسدت في داخله أحلام الجماعة البشرية التي ينتمي إليها، فهو إنسان لا يمثل ذاتًا مستقلة منفصلة عن حركة الواقع، بل إنسان تجسدت في أعماقه أشواق الواقع، وأحلام المستقبل ((5) .
وبما أن التوحيد نتيجة للتطور الاجتماعي والسياسي والاقتصادي فإن التوحيد اليهودي الذي ظهر في جزيرة العرب غير ممكن لأنهم متخلفون، أما توحيد أخناتون فقد كان بسبب وجود بنية تحتية متقدمة (6) .
ولكن أوضاع الجزيرة العربية الاقتصادية والاجتماعية وبخاصة مكة، دخلت مرحلة متسارعة من التغيرات الكيفية الناتجة عن تغيرات عديدة متراكمة، ومرتبطة بظروف أدت إليها، مما هيأ مكة للتحول من كونها مجرد استراحة ومنتدى وثني دنيوي على الطريق التجاري، للقيام بدور تاريخي حتَّمتْه مجموعة من الظروف التطورية في الواقع العربي والعالمي، وكان ذلك الدور هو توحيد عرب الجزيرة في وحدة سياسية مركزية كبرى (7) .
(1) السابق ص 182 والنصوص لخلف الله ينقلها عنه فهمي هويدي .
(2) انظر: د. طيب تيزيني"النص القرآني إما إشكالية البنية والقراءة"ص 113 .
(3) انظر: د. محمد شحرور"الكتاب والقرآن - قراءة معاصرة"ص 555 فما بعد دار الأهالي - دمشق .
(4) انظر: جمال البنا"تثوير القرآن"ص 10 ، 11 - د ، ط / د ، ت دار الفكر الإسلامي - القاهرة .
(5) انظر: د. نصر حامد أبو زيد"مفهوم النص"ص 74 .
(6) انظر: القمني"رب الزمان": ص 187 .
(7) انظر: السابق 206 .