6/ كانت أمه تنادي فتقول: يابني ألا تنام . فيقول: يا أماه من جنّ عليه الليل وهو يخاف البيات حُقّ له أن لا ينام: فلما رأت ما بلغ من البكاء والسهر نادته فقالت: يابني لعلك قتلت قتيلًا ؟ فقال: نعم يا والدة . فقالت: ومن هو القتيل فنحمل على أهله فيعفونك ، والله لو علموا ما تلقى من البكاء والسهر لقد رحموك فيقول: يا والدتي هي نفسي.
7/ وقام ليلة يصلي فمر بهذه الآية: {أم حسب الذين اجترحوا السئيات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون } (الجاثية آية 21) فمكث ليله حتى أصبح ما يجوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد .
8/ كان إذا سجد كأنه ثوب مطروح فتجئ العصافير فتقع عليه .
9/ قال أحدهم صاحبه سنين عددًا: ما سألني عن شئ مما فيه الناس إلا أنه قال لي مرة: أمك حية ؟ كم لكم مسجد ؟.
10/ قالت سرّية له: كان عمله كله سرًا إنه كان ليجئ الرجل وقد نشر المصحف أي: ( فتحه للقراءة ) فيغطيه بثوبه .
11/ وكان يقاد إلى الصلاة يهادى بين رجلين وبه الفالج ( الشلل) فيقال له: قد رخّص لك لو صليت في بيتك . فيقول: إنه كما تقولون ولكني سمعته ينادي ( حي على الصلاة حي على الفلاح ) فمن سمع منكم فليجبه ولو حبوًا ..
12/ قال الأعمش: مرَّ أبو يزيد في الحدادين فنظر إلى كير الحداد فصعق ( كأنه تذكر جهنم ) قال الأعمش: فمررت بالحدادين لأتشبه به فلم يكن عندي خير ...