لأن يكون مدرسًا للشريعة، ثم أستاذًا مساعدًا. وهذه الصفات متوفرة في الشيخ محمد أحمد أبو زهرة، أحد حاملي شهادة العالمية من مدرسة القضاء الشرعي، ودبلوم دار العلوم، وهو الآن مدرس بالقسم الإعدادي بالكلية، وهو شاب نشيط مجد رضي الأخلاق، سنه حوالي خمس وثلاثين. وفيه استعداد حسن لأن يكون تكوينًا حسنًا لتأدية عمل التدريس في الشريعة الإسلامية. فأرجو أن يحل اقتراحي هذا محمل القبول". وتقديرًا لمكانة الشيخ أحمد إبراهيم استجابت كلية الحقوق والجامعة لطلبه، وعين أبو زهرة في ذلك المنصب."
كما عمل على إنشاء دبلوم الدراسات العليا في مجال الشريعة الإسلامية في كلية الحقوق، وكان الشيخ أحمد إبراهيم قدوة لطلابه في كلية الحقوق وغيرها، يعتز به كل من تتلمذ على يديه، حيث قال الأستاذ إبراهيم دسوقي أباظة:"من الطفولة حتى الشباب في مراحل التعليم الثلاث، وأنا أسعد بأستاذيته - رحمه الله - ولقد كان لهذه الصلة في نفسي منذ نشأت أعمق الأثر، وكنت أشعر دائمًا أن له علي فضل التوجيه، وقد كان إكباري له وإعجابي بعلمه وورعه، وسمو نفسه، وأسلوب تفكيره يحملني على أن أحاول اتخاذه قدوة صالحة".
وقال تلميذه الأستاذ أنور حجازي:"كان حجة في الشريعة الإسلامية، أحبه تلاميذه حبًا جمًا لعلمه وفضله وخلقه، ورعايته الأبوية".
هـ- التدريس في قسم التخصص بالأزهر:
ذكر ابنه المستشار واصل علاء الدين أحمد إبراهيم أن والده درس في قسم التخصص بالأزهر الشريف. ويؤيد ذلك ما ذكره الشيخ أحمد في مقدمة كتابه"طرق الإثبات"حيث اختار مادتها:"لطلاب قسم التخصص في الشريعة الإسلامية بالأزهر المعمور والمعاهد الدينية العلمية الإسلامية".
2 -التدريس في المدرسة الناصرية:
بعد أن عمل فترة في دار العلوم انتقل للتدريس في المدارس العلمية الراقية في مصر وكان لا يختار لها إلا كبار الممتازين، لأنها كانت لأبناء الطبقة العليا في مصر. ومن ذلك:
أ- التدريس في المدرسة الناصرية:
المدرسة الناصرية من المدارس الحكومية الراقية, ولي إدارتها لمدة ربع قرن الأستاذ أمين سامي باشا الذي انتقل لإدارة دار العلوم سنة (1313هـ=1895م) ومنذ ذلك الحين وجدت رابطة كبيرة بين المدرسة الناصرية ودار العلوم، وكان يختار لها خيرة خريجي دار العلوم، وينقل إليها من دار العلوم من وجد فيه الكفاءة العلمية فوقع اختياره على الشيخ أحمد إبراهيم ليتولى تدريس اللغة العربية والتربية الدينية فيها سنة (1315هـ=1897م) .
ب- التدريس في مدرسة رأس التين الثانوية: