(فبقي يعقوب وحده، وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر ( ولمّا رأى أنه لا يقدر عليه: ضَرَب حُقَّ فخذه، فانخلع حُقُّ فخذ يعقوب في مصارعته معه ( وقال: أطلقني لأنه قد طلع الفجر. فقال: لا أطلقك إنْ لم تباركْني ( فقال له: ما اسمك؟ فقال: يعقوب( فقال: لا يُدْعَى اسمُك فيما بعد يعقوب؛ بل إسرائيل؛ لأنك جاهدت مع اللهِ والناسِ وقدرت) التكوين: 32/24-28. وهذا يعني تجسدَ الإله ومصارعتَه ليعقوبَ وتغلُّبَ يعقوب عليه! واضطرارَ الإله للاستغاثةِ بيعقوب والتفاوضِ معه ومباركتِه بتغيير اسمه؛ [كما أقر ذلك شراح هذا النص:"أعطى الله الكثير من الأشخاص في الكتاب المقدس أسماء جديدة (إبراهيم، سارة، يعقوب) ..."التفسير التطبيقي للكتاب المقدس، ص 88] .
وهكذا فاللهُ الربُّ في"الكتاب المقدس": يستريح، ويتنفس، ويندم على ما فعله وكأنه لم يكن يعرف المستقبل! ويستيقظ يصرخ كالسكران، ويأمر هوشع"بالزواج من امرأة سوف ترتكب الزنا" [التفسير التطبيقي ص1717] ، ويتجسد كالإنسان فيَغلبه الإنسانُ الذي خلقه هو! بل قد ذكر المؤلف -القسيس السابق- أن سفر حزقيال: 16/1-35 هو على ظاهره في أن الرب أحب لقيطة فزنى بها ووَلَدتْ له! تعالى اللهُ عن ذلك عُلوًّا كبيرًا.
4.- رسالة وَصْف العهدين القديم والجديد للأنبياء عليهم السلام بما لا يليق
(وابتدأ نوح يكون فلاحًا، وغَرَس كَرْمًا( وشَرب مِن الخمر فسَكِر وتعرَّى داخل خِبائه) التكوين: 9/20،21.
(وصعد لوط... فسكن في المغارة هو وابنتاه ( وقالت البِكر للصغيرة: أبونا قد شاخ، وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادةِ كلِّ الأرض ( هَلُمَّ نسقي أبانا خمرًا، ونضطجع معه، فنحيي من أبينا نسلًا ( فسقتا أباهما خمرًا في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها... [وهكذا فعلت الصغيرة] فحبلت ابنتا لوط من أبيهما ( فولدت البكر ابنًا ودعت اسمه موآب...( والصغيرة أيضًا ولدت ابنًا) !!! التكوين: 19/30-38.