بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، لَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاحْتَجَّ مَنْ رَأَى الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ بِأَنَّ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ حُجَّةٌ، لَوْ لَمْ يَأْتِ غَيْرُهُ عِلَّةً، وَعَائِشَةُ تُخْبِرُ أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ، فَإِنَّ قَبُولَ خَبَرِهَا أَوْلَى، لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى شَاهِدٍ، فَقَبُولُ شَهَادَتِهَا يَجِبُ، وَالَّذِي لَمْ يَحْكِ الْجَهْرَ فِي مَعْنَى نَافِي، وَلَيْسَ بِشَاهِدٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنَ الصُّفُوفِ بِحَيْثُ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَدَّرَ ذَلِكَ بِغَيْرِهِ، وَتَكُونُ عَائِشَةُ سَمِعَتِ الْجَهْرَ، فَأَدَّتْ مَا سَمِعَتْ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَوْ لَمْ يَأْتِ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ لَكَانَ أَشْبَهَ الْأَمْرِ مِنَ الْجَهْرِ تَشَبُّهًا بِالْجُمُعَةِ، وَالْعِيدَيْنِ، وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَكُلُّ ذَلِكَ نَهَارًا. قَالَ: وَأَمَّا كُسُوفُ الْقَمَرِ، فَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى الْجَهْرِ فِي صَلَاتِهِ، لِأَنَّ قِرَاءَةَ اللَّيْلِ عَلَى الْجَهْرِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِهَذَا أَقُولُ، يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: " انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ قَالَتْ: فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ.