تَكْبِيرَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، هَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَلَمْ يَقُولُوا: يَخْرُجُ لَمَّا كَبَّرَ قَبْلَ إِمَامِهِ لِمَا دَخَلَ فِيهِ بِتَسْلِيمٍ أَوْ كَلَامٍ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنْ لَا يُجْزِيهِ تَكْبِيرُهُ حَتَّى يَقْطَعَ بِسَلَامٍ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَمَضَى عَلَى صَلَاتِهِ أَعَادَ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
١٠٢ - ذِكْرُ انْتِظَارِ الْإِمَامِ وَهُوَ رَاكِعٌ إِذَا سَمِعَ وَقْعَ النِّعَالِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْإِمَامِ فِي رُكُوعِهِ يَسْمَعُ حِسَّ أَقْدَامِ النَّاسِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَنْتَظِرُهُمْ حَتَّى يُدْرِكُوهُ، هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ: أَنْ يَنْتَظِرَهُمْ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى أَصْحَابِهِ، هَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّخَعِيِّ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ لَا يَنْتَظِرَهُمْ، وَلَا تَكُونُ صَلَاتُهُ إِلَّا خَالِصَةً لِلَّهِ، وَلَا يُرِيدُ بِالْمُقَامِ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا هُوَ، هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَحُكِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ،