فهذا الجواب حجة عليكم وتناقض منكم لأن نيته هو أن يشاهدكم على شاشات التلفاز والدشوش، فلماذا حرمتم إدخالها إلى بيته، أليس خوف الفساد والفتنة على أهله وبناته مع أنه سيستفيد منكم مصالح، ولكن قلتم (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ) .
فإذا كان ظهوركم في تلك الشاشات سوف يجر هذا العامي وألف ألف من أمثاله إلى إدخال التلفاز والفضائيات ويحصل مالا يعلمه إلا رب العالمين من الفساد والعار، إذًا أفلا تتقون الله في بيوت المسلمين بأن لاتجروها إلى العار والفساد والرضا بالمحرمات والكبائر والكفريات وأنتم السبب في كل هذه المصائب لأنكم قدوة في عيونهم .
إذًا قولوا لأنفسكم مادام ظهورنا سوف يجر العوام إلى هذا وأشد منه فإننا لايسعنا إلا أن نتوقف عند هذه القاعدة الشرعية القائلة بأن (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) حيث إن الواقع من غير مداهنة ولا تلاعب ولا مراوغة يُخبرنا أن المفسدة من ظهورنا أعظم من المصلحة التي نتوقعها ولا مقارنة.
الثاني من تلك المفاسد: أن ظهوركم عبر التلفاز والفضائيات طريق ومدخل عليكم في السخرية بكم وبدينكم، وهذا ظاهر لايخفى عليكم، فهاهم العاملون في التلفاز والفضائيات يسخرون بكم وبدينكم الذي تعرضونه على الأمة عبر تلفازهم ودشوشهم، وذلك بعرض برامج متعددة قبل برامجكم تخالف فتاويكم وحديثكم، وكذلك يعرضون بعد نهاية برامجكم برامج متعددة تنقض ماطرحتموه وتحدثتم به من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة .