فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 23

وإذا كان نهي الشرع عن قول:"سيدي"للمنافق،في الحديث الصحيح الذي أخرجه النسائي وغيره عن بريده أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقولوا للمنافق: سيدنا فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم"فكيف بهذه الكلمة وعشرات من جنسها تكال لمن يفسد دين الأمة وشبابها.

قد يستثنى من هذا ما كان على سبيل المناظرة أو إظهارا لحق أو عبرة معينة، فلا بأس حينئذ ولكن مع توخي الحيطة.

5-عندما يخرج شخص من جحيم أو عذاب أو ضنك ويبدأ يتنفس الصعداء والهواء النقي والحياة الهانئة، هل يكون من المعقول أن تنصحه بالعودة على ما كان فيه من عذاب وضنك وجحيم؟

لقد حدث هذا!!

حينما أعلن بعض الممثلين والممثلات التوبة واعتزالهم التمثيل صاح بعض (الدعاة) بهم: لا تفعلوا، انتبهوا!!! بل بذلوا جهدهم في سبيل إثناء المعتزلين عن قرارهم (الخاطئ) .

والكل يعلم مقدار العفن والضلال الذي تعيشه هذه الشريحة، وما يصاحبهم في أعمالهم من موبقات، كما نعلم أيضا أن من شروط التوبة العزم التام على الإقلاع عن المعصية، وأن من معينات التوبة واستمرارها البعد عن المكان أو الصحبة أو العمل الذي مارس فيه تلك الموبقات وعاونه فيها آخرون، وكلنا يعلم قصة الرجل الذي قتل (99) ثم أكمل المائة فنصحه عابد أن يترك أرضه لأنها أرض سوء، وهذا حق، وقد دلت الأحاديث الصحيحة على الأثر السيء على جليس السوء.

فكيف بعد هذا كله نقول لهؤلاء العائدين عودوا إلى ما كنتم عليه واحذروا المعاصي!!!

أية معصية يحذر وهو منغمس في مجالسة وملاينة المتبرجات!

أية معصية يحذر والصلوات غالبا ما تفوته وهو منشغل في أداء دوره التمثيلي!!

كيف يمكنه تجنب الموبقات وسبلها مهيئة أمامه ودعاتها محيطون به، يحاولون إثناءهن ويغرونه بذلك!

إنه بالنسبة لهم كالشاة الشاردة التي يجب استعادتها.

أو هو الشخص الذي يدعي الملائكية ويذكرهم بما هم فيه من آثام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت