فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 23

إن هذه المزلة لا تستند إلى نقل أو عقل، وهذا ليس غريبا، لأن من يقول هذا جلّهم ممن لم يمارس العلم الشرعي حق الممارسة، بل لو صدر هذا القول من عالم لعدت من زلاته، والإجماع قائم على أن زلات العلماء لا يجوز تقليدها.

6-شاهدت قبل فترة وعلى فضائية إسلامية برنامجا قصيرا لأحد المعروفين ممن لهم أشرطة وكتيبات في علم الإدارة، يتكلم حول حديث:"أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب"!! لكنه لم يتكلم بكلام أهل العلم بل بكلام من لا يعرف معنى أن يكون الحديث في البخاري ومسلم وغيرهما، وجهود العلماء في تنقية السنة وتصحيح الصحيح منها ورد الضعيف وبيانه، وكلامه كلام من يبني التصحيح والتضعيف على مجرد العقل والهوى، وإلا فما معنى أن يتجرئ هذا الإداري على سنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وينتقدها، فما أدراه بعلم الشرع، هل لو تكلمت في علم الإدارة وجهلته وجهلت أمثاله وخطأتهم في كثير من النظريات -وبعضها كذلك- هل كان سيتقبل مني ذلك؟ أم تراه كان سيقول: وما أدراك بهذا العلم الذي تداولته عقول علماء ومفكرون في علم الإدارة؟ علما أن بعضهم مجانين كمؤسسي (N.L.B)

وعلى الرغم من أن علم الإدارة في كثير من تفصيلاته علم حديث معظم من كتب فيه -على قلتهم- هم من غير المسلمين،إلا أن هذا الشخص ستجده ينتصر لتخصصه أيما انتصار.

أما السنة الذي تكفل الله بحفظها فقال: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ومن ضروريات حفظ القرآن حفظ السنة، بل إن اسم الذكر يستغرق القرآن والسنة.

كما هيأ لها الجهابذة الذين بذلوا أوقاتهم وأموالهم وأعراضهم في سبيل جمع السنة وتنقيتها ووضع الضوابط لذلك.

كل هذا لا وزن له عند هذا الرجل وأمثاله ممن درسوا في الغرب فعادوا بعقول مشوشة ملوثة ببعض جهالات (الآخر) وترهاته.

إنها لجرأة عظيمة أن يسخّر هذا وأمثاله قنواتهم"الإسلامية"في رد الأصل الثاني من أصول الإسلام"السنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت