ولذا قال الترمذي عليه رحمه الله: ( حديث حسن غريب ) .
السؤال العاشر: ما القول الراجح في التحلل الأول ؟
الجواب: اختلف قول العلماء في هذه المسألة كما أشار إليه السائل على قولين ذهب جمهور العلماء إلى أن التحلل الأول يكون بالرمي وبالحلق، يحل به للمحرم كل شيء حرم عليه إلا النساء، وقد نص على هذا القول الإمام أحمد في رواية وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وأبو ثور وهو مروي عن جماعة من السلف من الصحابة ومن بعدهم فقد روي عن ابن الزبير وعائشة وابن عباس وسالم وإبراهيم النخعي وعلقمة وطاوس وخارجة بن زيد وعبيد الله بن الحسن وغيرهم .
وذهب جمع من أهل العلم إلى أن التحلل الأول يحصل للمحرم بمجرد رميه جمرة العقبة، وممن ذهب إلى هذا عطاء بن أبي رباح وهو قو مالك بن أنس ومروي عن أحمد بن حنبل، وقد ذهب إليه جماعة من الفقهاء كابن قدامة في المغني .
وهو القول الذي تميل إليه النفس بعد النظر في الأدلة، والكلام على الأدلة ونقاش أدلة القول الأول بحاجة إلى مجال أوسع من هذا، والله أعلم .
السؤال الحادي عشر: ما القول المختار عندكم في الاشتراط في الحج ؟
الجواب: القول المختار في الاشتراط أنه مشروع لمن غلب على ظنه العذر كالحائض والنفساء ومن به مرض يخشى حبسه له عن إتمام النسك، ومن في طريقه عدو أو شُرَط يغلب على الظن ردهم له وذلك لما أخرج الشيخان عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج؟ قالت: والله لا أجدني إلا وجعة، فقال لها: حجي واشترطي قولي: اللهم محلي حيث حبستني .
وذهب إلى استحباب الاشتراط أحمد وأوجبه ابن حزم وجوزه الشافعي وأنكره بعض الفقهاء وهو مذهب الحنفية والمالكية والتمسك بالكتاب والسنة أولى من قول كل أحد .
السؤال الثاني عشر: ما طريقة المثلى في حفظ المتون وضبطها ؟