الصفحة 22 من 85

وهذه ألفاظ معدودة أطلقها على ما ينكر ويُعد في البواطيل والمنكرات، وهو أشد الأقسام ضعفًا، وهي في مواضع قليلة منثورة في السنن، وهي أقل الأقسام ورودًا في السنن .

هذه في الجملة ملخص اصطلاحات الترمذي ـ عليه رحمة الله ـ ، وهذا أغلبي وربما غاير في بعض هذا الاستعمالات، وهناك ألفاظ أخر قليلة الاستعمال عنده، وهذا بحاجة إلى تفصيل أكثر يسّر الله ذلك .

السؤال التاسع: هل صح حديث في الاغتسال للمحرم ؟

الجواب: ذكرت هذا في كتاب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم وذكرت أن أقوى شيء في هذا الباب ما أخرجه ابن بي شيبة والحاكم والدارقطني و البيهقي عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر قال: إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة .

وروي مشروعية الاغتسال للإحرام عن إبراهيم وعطاء وسعيد بن جبير وطاووس ونقل ابن المنذر الإجماع على استحبابه وهو قول الأئمة الأربعة .

وأخرج البيهقي والحاكم عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن بن عباس قال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لبس ثيابه فلما أتى ذا الحليفة صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين ثم قعد على بعيره فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج.

ويعقوب لين الحديث وليس بالقوي، فلا يصح حديثه.

وقال الشافعي كما في الأم أن من عجز عن الماء تيمم، ولا أرى لهذا دليلًا، ولا يشرع التيمم حيث أن المراد بالغسل التنظف لا استباحة عبادة .

واستدل بعضهم بما أخرجه الترمذي وابن خزيمة والدارقطني والحاكم والبيهقي وغيرهم من حديث ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( تجرد لإهلاله واغتسل ) .

لكن هذا الخبر لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في إسناده ابن أبي الزناد وروايته عن أبيه فيها ضعف, وقد أعل هذه الخبر العقيلي عليه رحمة الله .

وقال الدارقطني بعد إخراجه: قال بن صاعد هذا حديث غريب ما سمعناه إلا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت