وقال ابن أبي حاتم في "الجرح" (٣/٣٠٨) : " سألت أبي عن مصعب بن المقدام فقال: هو صالح الحديث " .
وقال في ترجمة مصعب بن ماهان منه (٣ /٣٠٩) : " سئل أبي عن مصعب ابن ماهان ومصعب بن المقدام: أيهما أحبُّ إليك؟ فقال: مصعب بن المقدام " .
وقد روى عن أبيه أنه قال في ابن ماهان: " شيخ " . قال: " وحكى غيري عن أبي أنه قال: ثقة عابد " ، وهذا الغير لم يُسَمَّ.
ثم تبين لي أن ما حكاه الحافظ ـ رحمه الله ـ في "التهذيب" عن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ كان خطأً عليه، فبينما لفظ ابن أبي حاتم ـ الذي ذكرته في الحاشية ـ عن الأثرم محتمل، إلا أن لفظ العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/١٩٨) كان قاطعاً، إذ روى من طريقه قال: سمعت أبا عبد الله، وذكر مصعب بن ماهان صاحب الثوري فأثنى عليه خيراً، وقال: جاءني إنسان مرة بكتاب عنه، فإذا كثير الخطأ (كذا، ولعل الصواب: فإذا هو ... ) ، فإذا إخال من الذي كتب عنه (كذا) ، فلما نظرت بَعْدُ في حديثه فإذا أحاديثه متقاربة، وفيها شيء من الخطأ ".
فالمَعنِيُّ بهذا الكلام هو: (مصعب بن ماهان المروزي ثم العسقلاني) ، واللبس بينهما قريب، فكلاهما معروف بالثوري ـ ويشتركان أيضاً في (داود بن نصير الطائي) ـ رحمة الله تعالى عليه ـ وكلاهما من العباد.
على أن النقل نَفْسَهُ فيه خلل وأسقط أموراً لا تدرك من الرواية المختصرة. والكمال لله ـ عز وجل ـ وحده.