فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1631

والنوع الثاني من الأفراد (1) : أحاديث يرويها جماعة من التابعين عن الصحابي ، ويرويها عن كل واحد منهم جماعة ، فينفرد عن بعض رواتها بالرواية عنه رجلٌ واحد لم يرو ذلك الحديث عن ذلك الرجل غيره من طرق تصح (2) ؛ وإن [في الأصل فإن] كان قد رواه عن الطبقة المتقدمة عن شيخه [غيرُه] ، إلا أنه [غريب] من رواية هذا المتفرد عن شيخه ، لم يروه (3) عنه غيره.

والنوع الثالث (4) : أحاديث يتفرد بزيادة ألفاظ فيها واحد عن شيخه، لم يرو تلك الزيادة غيره عن ذلك الشيخ ، فينسب إليه التفرد بها ، وينظر في حاله.

والنوع الرابع (5) : متون اشتهرت عن جماعة من الصحابة ، أو عن واحد منهم ، فروي ذلك المتن عن غيره من الصحابة ممن لا يعرف به إلا من طريق هذا الواحد (6) ولم يتابعه عليه غيره.

والنوع الخامس من التفرد: أسانيد ومتون ينفرد بها أهل بلد لا توجد إلا من روايتهم ، وسنن ينفرد بالعمل بها أهل مصر لا يُعمل بها في غير مصرهم ؛ وليس هذا النوع مما أراده الدارقطني ولا ذكره في هذا الكتاب (إلا أنا ذكرناه) (7) في بابه.

ولكل نوع من هذه الأنواع شواهد وأدلة لم نذكرها للاختصار ؛ والمتبحر يعلم ذلك في أثناء هذا الكتاب.

(1) وهو التفرد النسبي.

(2) هذا القيد مهم جدًا في معرفة معنى التفرد عند المتقدمين.

(3) في الأصل (لم يرويه) .

(4) وهو التفرد بعض الزيادات أو الألفاظ.

(5) وهو يشبه أن يكون شذوذًا في الإسناد.

(6) المراد بهذا الواحد الراوي المتفرد، أي الذي شذ وروى الحديث عن ذلك الصحابي الذي لا يعرف برواية ذلك الحديث ، وإنما اشتهر الحديث عن غيره من الصحابة.

(7) في الأصل (إلا أن ذكراه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت