فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1595

( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير* لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حماته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين )

هاتان الآيتان تضمنتا الثناء على الصحابة بجميل انقيادهم إلى الله تعالى والثناء على النبي صلى الله عليه وسلم بالاستجابة والطاعة والمحبة ولذلك في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم (لله مافي السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير) قال اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله ثم بركوا على الركب فقالوا يا رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها فقال صلى الله عليه وسلم (أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير...فلما قرأها القوم دلت بها ألسنتهم فأنزل الله في إثرها (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كلا آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) فلما فعلوا ذلك نسخ الله تعالى تلك الآية فأنزل الله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) قال نعم (ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) قال نعم (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) قال نعم (واعفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت