دعاء مكروب مغموم يصدع السماء ثم ينقلب النبي صلى الله عليه وسلم بعد عشر ليال طوال قضاها في الدعوة والمصابرة يرجع إلى مكة لكن كيف كان الرجوع ويسير في الطريق ولكن كيف كان المسير كيف قطع الطريق من الطائف عائدا إلى مكة...مكة التي خرج منها وبمرأى ومسمع من أهلها يرونه ويعلمون إلى أين سيذهب وماهي قضيته وما هو هدفه في ذهابه إلى الطائف وسيرجع إليهم وقد سبقته إليهم أخبار أهل الطائف معه فكيف سيدخل إلى بلد وكيف سيلقى قومه وهم الذين كانوا جرءاء عليه فكيف سيكون حاله بعد أن يرجع إليهم ولذلك عاد مكروبا مغموما فإلى أي درجة بلغ غمه وعلى أي حال كان حزنه يصف ذلك فيقول ( فلم أستفق إلا وأنا في قرن الثعالب...قرن الثعالب هو السيل الكبير يبعد عن الطائف 46 كيلو قطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيا ولكنه كان في حال من الاستغراق مع غمه وهمه وحزنه لأجل دعوته بحيث أنه لم يستفق ولم يشعر بما حوله إلا وهو في قرن الثعالب كيف استفاق؟ كيف شعر بما حوله ...مالذي قطع عليه استغراقه...مالذي قطع عليه انكفاءه على همومه...مالذي قطع عليه أحزانه وإقباله على نفسه...مالذي قطع عليه ذلك...كيف استفاق في قرن الثعالب...
المخرج أبو يوسف يقول انتهى الوقت أنا أقول لم ينتهي الحديث فإلى اللقاء إن شاء الله...لنتقصى بقية الحديث أدعكم برعاية الله وسلام الله ورحمته وبركاته عليكم.
الشيخ إبراهيم الدرويش ( الرس - السعودية ) ... ضيف الحلقة:
تدبر القرآن ( خواتيم سورة البقرة) ...
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
حلقة هذا اليوم هي حول الآيتين الأخيرتين الخامسة والثمانين بعد المائتين والسادسة والثمانين بعد المائتين من سورة البقرة.