من صدق الله لم ينله أذى ** و من رجاه يكون حيث رجا
4 -الأخلاق الحسنة:
خالقي الناس بخلق حسن .
لقد بعُث الرسول ليتمم مكارم الأخلاق ، والأخلاق فهي لحمة الإسلام وسداه , وليست فقط الإطار الذي يصون حدوده ويُنتهى عنده ..!
وما من شئ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلقٍ حسن ، وأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وحسن الخلق مع الناس يجمعه أمران بذل المعروف قولًا وفعلًا وكف الأذى قولًا وفعلًا.
إن طريقك إلى قلوب الناس هو أخلاقك الحسنة أمامهم ومعهم ، ( وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضواْ مِنْ حَوْلِكَ) آل عمران (159 ) . فهي من أكثر وسائل التأثير على النفوس إذا تمثلت فيك القدوة الصالحة ، وأنتِ لن تسعي الناس بأموالك أو جاهك ولكن يسعهم منك بسط الوجه وحسن الخلق .
اقرئي سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام ؛ ستجدين أنه كان يلازم الخلق الحسن في جميع أحواله ، وخاصة في دعوته إلى الله تعالى ، فأقبل الناس إليه ودخلوا في دين الله أفواجا بسبب هذا الخلق العظيم .
إن عليك أن تعملي على تهيئة نفوس هؤلاء بأخلاقك الحسنة وروح العطف والسماحة لتتقمص أفكار الإسلام وتدرك معانيه فتنفذ إلى دواخلهم ومجريات تفكيرهم التي تحدد بالتالي تصرفاتهم وسلوكهم !
وتذكري أن الرسول بعث ليتمم مكارم الأخلاق ، فكيف تدعين الناس وأنت لم تلتزمي بها ، والأنظار إليك أسرع ، والنقد عليك أشد ..!
لذلك تخلقك بالخلق الكريم أوجب و ألزم ، فاحرصي على اكتساب مكارم الأخلاق ، وجاهدي نفسك وروضيها حتى تتحلى بها .. وداومي على تزكية النفس وتهذيبها لتكون دعوتك بحالك قبل مقالك .
5 -سلاح القرآن و العلوم الشرعية والثقافة: