رواية (١) : «وهو أقربُ إلى أحدكم من عُنُقِ راحلتِهِ» (٢) ، وفي رواية: «هو أقربُ إلى أحدكم من حبل الوريد» .
وقوله: «يقولُ الله - عز وجل -: أنا مع عبدي إذا ذكرني، وتحرَّكت بي
شفتاه» (٣) .
وقوله: «يقولُ الله - عز وجل -: أنا مع ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حيث ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرتُهُ في نفسي، وإنْ ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خيرٍ منه، وإنْ تقرّبَ منِّي شبراً، تقرَّبتُ منه ذراعاً، وإن تقرَّبَ منِّي ذراعاً، تقرَّبتُ منه
باعاً، وإن أتاني يمشي، أتيته هرولةً» (٤) .
ومن فهم من شيءٍ من هذه النصوص تشبيهاً أو حُلولاً أو اتِّحاداً، فإنّما أُتِيَ من جهله (٥) ، وسُوء فهمه عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والله ورسولُه بريئانِ من ذلك كلِّه، فسبحانَ مَنْ ليسَ كمثله شيءٌ، وهو السَّميعُ البصيرُ.
قال بكرٌ المزنيُّ: مَن مثلُك يا ابنَ آدم: خُلِّي بينَك وبينَ المحراب والماء، كلّما شئتَ دخلتَ على اللهِ - عز وجل - (٦) ، ليس بينَكَ وبينَه ترجُمان (٧) .