٦٤١ - [وَإِنَّمَا يَصْلُحُ فِيهِ مَنْ كَمَلْ … فِقْهًا وَأَصْلًا وَحَدِيثًا وَاعْتَمَلْ]
٦٤٢ - وَهْوَ: حَدِيثٌ قَدْ أَبَاهُ آخَرُ … فَالْجَمْعُ إِنْ أَمْكَنَ لا يُنَافِرُ
[٦٤١] (وَإِنَّمَا يَصْلُحُ فِيهِ) أيْ: للكلامِ على مختلفِ الحديثِ (مَنْ كَمَلْ فِقْهًا وَأَصْلًا وَحَدِيثًا) أيْ: منْ كانَ كاملًا في فنِّ الفِقْهِ، وأصولِ الدينِ، والحديثِ (وَاعْتَمَلْ) أيْ: بالَغَ في تحقيقِهَا.
[٦٤٢] (وَهْوَ) أيْ: مختلِفُ الحديثِ: (حَدِيثٌ قَدْ أَبَاهُ) أيْ: عارَضَهُ في الظاهِرِ حديثٌ (آخَرُ) مثلُهُ في القُوَّةِ، ثمَّ إنَّهُ ينقسِمُ إلى قسمَيْنِ: أحدُهُمَا: ما يُمْكِنُ فيهِ الجمعُ، أشارَ إليه بقَوْلِهِ: (فَالْجَمْعُ) أيِ: الجمْعُ بينَ مدْلُولَيِ الحديثَيْنِ المتعارضَيْنِ ظاهرًا (إِنْ أَمْكَنَ) بوجْهٍ صحيحٍ (لا يُنَافِرُ) أيْ: لا يُنَافي أحَدُ الحديثَيْنِ الآخَرَ.
ثم ذكر مثالًا لِمَا يُمْكِنُ فيه الجَمْعُ:
٦٤٣ - كَمَتْنِ «لا عَدْوَى» وَمَتْنِ «فِرَّا» … فَذَاكَ لِلطَّبْعِ، وَذَا لاِسْتِقْرَا
٦٤٤ - [وَقِيلَ: بَلْ سَدُّ ذَرِيعَةٍ، وَمَنْ … يَقُولُ مَخْصُوصٌ بِهَذَا: مَا وَهَنْ]
[٦٤٣] (كَمَتْنِ «لا عَدْوَى) ولا طيَرَةَ» فإِنَّهُ يدُلُّ على نفْيِ الإِعْداء