وذلك بأن يكون غلط الراوي أكثر من صوابه، أو يتساويان، أما إذا كان الغلط قليلا، فإنه لا يؤثر، إذ لا يخلو الإنسان من الغلط والنسيان، روى الخطيب البغدادي بسنده عن سفيان الثوري أنه قال: ليس يكاد يفلت من الغلط أحد، إذا كان الغالب علي الرجل الحفظ، فهو حافظ، وإن غلط، وإن كان الغالب عليه الغلط ترك (١) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: وأما الغلط، فلا يسلم منه أكثر الناس، بل في الصحابة (٢) من قد يغلط أحيانا، وفيمن بعدهم (٣) .
وإذا كثر غلط الراوي، ترك حديثه، روى الخطيب البغدادي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه كان لا يترك حديث رجل إلا رجلا متهما